لذلك من فضل الله سبحانه وتعالى أن تُضْرَب الحركات الإسلامية حتى تقتنع بالجهاد، وهذا الذي يحصل الآن في الأردن وفي الجزائر وفي غيرها، وهذه من المعونات الربانية التي أرى أنها معضلة وكانت أحد الأسباب التي جعلتهم يكشروا عن أنيابهم حتى صرحوا وقالوا إذا استلم السلطة في الجزائر الإسلاميون الجزائريون فسنتدخل عسكريًّا بالجيش الفرنسي كما تدخلت ( .. ) ؛ لأنهم وجدوا أنه لا الحكام ولا النظام الديمقراطي ولا التيارات الإسلامية"المعتدلة"كافية وأنه إذا أرادوا أن يحفظوا مصالحهم فلا بد من التدخل العسكري.
فبعد هذا الاستعراض أقول أننا وصلنا بدراسة المرحلة السابقة وما نتصوره من المرحلة المقبلة أن أحد مميزات العمل الإسلامي في المرحلة المقبلة مسألة هامة؛ هي من الضرورات التي على الحركة الجهادية أن تأخذها لتصل لأهدافها وهي موضوع المنهج؛ فنريد أن نتكلم عن موضوع المنهج وماذا يجب أن يحوي المنهج، وهناك كثير من القضايا لن يسعنا الوقت أنت نتكلم فيها، مثل أن على الحركة الإسلامية أن تتبنى شعار"الردع"؛ وشعار"البناء خلال المعركة"؛ لأن الحركة التي ستعمل ستضرب فيجب أن عندها قدرة أن تبني أثناء المعركة ( ... ) ، ومثل قضية دفع الصائل بغيره؛ اليهود والنصارى موجودون وهو جزء من الاحتلال يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار.
فهناك كثير من القضايا على الحركة الجهادية إذا أقامت على تنظيمات وأرادت أن يكون لها أمل في المستقبل أن تأخذ بها، فأقول أول ما على الحركات الجهادية أن تأخذ به هو الانتقال من مرحلة الفكر الغثائي المائع العائم إلى مرحلة تحديد المنهج.
أنا جلست مع بعض أمراء حركات فقال لي أحدهم:"يا أخي صرعتونا يعني ما هي أهمية الفكر والمنهج في العمل الجهادي؟"فأنا أجتمع حتى أقرر قضية فيأتي الأمير ويهدُّ ما أبني؛ الجماعة التي ليس لديها منهج يجمع أعضاءها ويحدد الحلال من الحرام ستتفكك، ففي