الصفحة 32 من 37

منتصف الطريق سينشق التنظيم ويختلف أعضاؤه، فأي تنظيم يريد أن يعمل يجب أن يكون عنده منهج، وهذا المنهج يكون منهج سياسي شرعي.

ففي تحضيري لموضوع المنهج قلت يجب أن أطلع على المناهج؛ وبيشاور ( .. ) والحمد لله فيها تمثيل لكل الحركات الإسلامية، فأخذت منهج (الجماعة الإسلامية) ، وأخذت منهج (جماعة الجهاد) ، ومنهج جماعات سلفية جهادية؛ فوجدت أن معظم هذه الحركات تتفق كلها تقريبا في 10 - 15 نقطة سأستعرضها، أقول هذه الدوائر هي خلاصة وزبدة ما وصل إليه الفكر الإسلامي في عام 1990 م وما تلاه.

الحركة الجهادية إذا لم تأخذ قضية المنهج بعين الاعتبار فستبقى تَجَمُع دون التنظيم، ولن يصبحوا تنظيمًا أبدًا، أي تنظيم ليس لديه فكر ومنهج فهو ليس تنظيم؛ ولو انطبق هذا الكلام على الجماعات الإسلامية المسلحة؛ ففي علم السياسة تعرُّف الأمة بأنها تجمع بشري لديه شعب وأرض وسلطة، إذا وجدنا أرض وشعب ولكن ليس لديهم سلطة فلا نقول أنهم أمة، مثل الهنود الحمر فلا أحد يقول أنهم أمّة، وإذا كان هناك شعب وسلطة ولكن ليس هناك أرض مثل منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات سلطة وشعب ولكن بدون أرض؛ فهم ليسوا أمة، ولذلك بعض الغربيين رفض الاعتراف بدولة فلسطين وحجتهم أنه لا أرض لها.

فأقول كما أنه حتى تكون هناك أمة فيجب أن يكون هناك أرض وشعب وسلطة فكذلك حتى يكون هناك تنظيم فيجب أن يكون هناك منهج وقيادة وأموال وتخطيط ثم سمع وطاعة، ( .. ) فمقومات التنظيم هي فكر ومنهج ثم قيادة ثم أموال ثم مخطط ثم سمع وطاعة، بهذا الترتيب ولذلك إذا لم يكن عندك منهج فلن تستطيع أن تجمع الناس، وإذا جمعتهم مثل ما حصل هنا في بيشاور ( .. ) ولذلك لن نستطيع أن نجعل العرب في بيشاور جماعة؛ لأنه ليس هناك منهج يجمعهم ويربطهم، حتى ولو قامت لهم قيادة ولو جاؤوا بمئات الملايين الدولارات لو عملوا مخططًا ولو أخذوا سمع وطاعة من الناس، فلو أعطيت سمع وطاعة لأمير ( .. ) ثم جاءتك بعض المطالب التي تعارض فكرك فلن يكون هناك شيء مشترك يلزم الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت