الصفحة 16 من 37

بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ [1] فنحن على طريقة ابن آدم الأول.

حتى خرج من هذه المدرسة فلاسفة وكتاب أحدهم كاتب اسمه خالد كتب كتابًا أسماه (في النقد الذاتي) شاهدته في بعض المكتبات هنا؛ ( .. ) وقد التقيت أنا بهذا الرجل وهو طبيب وجراح وبقي في ألمانيا 20 سنة، التقيت به في أحد المرات في أوربا فلما علم أني درست التاريخ استبشر ودار بيننا حوار فأعطيكم مختصر الفكر الذي قاله:

قال:"انظر لغاندي [2] رجل حرر الهند بدون أن يرفع سلاح، استثار حاسة الندم والحياء عند بريطانيا نفسها فاضطرها أن تعطي الهند الاستقلال .. وانظر مازندي .. وانظر إلى ابن آدم الأول؛ ابن آدم الأول استثار حاسة الندم عند أخيه عندما قتله"، فقلت له: النصيريون يريدون أن يقتلونا وينتهكوا أعراضنا الآن، فقال لي:"اتركهم يفعلون ما يشاءون فلا بد أنه سيخرج فيهم جيل تستجيش عنده حاسة الندم فلما تستجيش فيه حاسة الندم فهذا الإنسان سيتحضر ويتطور"، ثم قال لي:"والعقل ليس للإنسان غيره انظر لأفلاطون، وانظر لأرسطو ( .. ) .."، فكل حديثه حول الفلاسفة من هؤلاء ثم قال لي كلمة سيئة:"أنا أسجد للعقل"، فقلت له: كيف تقول هذا! أما أنا فلا أسجد إلا لله، فقال لي:"يا أخي العقل هو المصدر الأساسي لكل هذه القضايا"، فقلت له:"..."، فقال لي:"يا أخي أنت مخيف والعياذ بالله وأنت وأمثالك الذين تملئون التاريخ بالدم".

فأنهينا أن أخرجت هذه المدرسة جماعة"نحن دعاة لا قضاة"وجماعة"من السجن إلى الدعوة"وجماعة"ابن آدم الأول"وجماعة ليس لديها أي نوع من المجاهدة ولا أي نوع من

(1) سورة المائدة: (28) .

(2) الهندوسي الهندي موهانداس كرمشاند غاندي (Mohandas Karamchand Gandhi) ؛ القائد السياسي لحركة استقلال الهند، دعى لفلسفة"للساتياغراها"وهي مقاومة الاستبداد من خلال العصيان المدني الشامل. من أقواله الشاذة"لو أراد هؤلاء النبلاء دخول منازلكم، اتركوا منازلكم. إذا لم يعطوا لكم الإذن لذهابكم بحرية، ارفضوا تقديم التزامكم لهم، لكن اعطوا الإذن لذبحهم لكم رجالًا نساءً وأطفالًا". أغتيل عام 1948 على يد هندوس متعصبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت