الصفحة 5 من 37

على ناس تدربت وتعودت إطلاق النار وتعودت التدريب؛ لتفهم ويصبح استعدادهم للعمل كبير؛ فهنا الخطورة.

فهناك كثير من الجهات المخلصة تقول دعونا نَعْدِل عن هذه المواضيع، وحجتهم ... -جزاهم الله خيرًا- أن الناس الذين جاؤوا إلى هنا عمومًا فهمهم السياسي محدود، وبالمختصر عقولهم أصغر من أن تتعلم هذه الأمور؛ فلو أعطيناهم هذه المواضيع دفعة واحدة بصورة غير متدرجة فقد يؤدي هذا إلى محن، إذا انتقدنا حركة من الحركات الإسلامية أو تعرضنا لعَالِم من العلماء يقولون لنا:"هذا الكلام حق ولكن نخاطب الناس على قدر عقولهم، فإذا أعطينا هذا الكلام لأناس عقولهم أقل من هذا الكلام فيمكن أن يصدر منهم ممارسات غير طبيعية ونكون قد أضررنا بهم بدلًا أن ننفعهم"، وأنا أرى أن هؤلاء الناس مخلصون في طرحهم هذا ولكن أرفض هذا المنطق.

الجهات الأخرى تريدنا أن نبقى على ما نحن عليه ( .. ) ، والحقيقة هؤلاء الناس هناك ردود عليهم من مذهب السلف، ومن دَرَس وتعلم خاصةً في علم الرجال يلاحظ هذا، كان معروف جدًّا بين التابعين وبين العلماء أن يتكلم في الرجال فيقال: هذا متروك، وهذا جيد وهذا وضّاع، فالسلف كانوا يتقبلون هذه القضية ولم يكن أحد يستنكر هذا ويقول"لا الناس عمومًا على خير"، فهذا المنهج من منهج السلف؛ فنحن وضعنا القضية مقرونةً بالدليل الشرعي؛ فلا أحد من حقه أن يطبق علينا ما أسميه قانون (العيب) ، أنه من العيب أن يتكلم أحد بهذا الكلام، وأنا لا أرى أي بأس طالما أن القضية فيها دليل شرعي.

والحقيقة أنني وقفت على كلمات لسيد قطب -رحمة الله عليه- فأحببت أن أقدم للمحاضرة بهذا الكلام الذي يحوي هذا المعنى الذي قلته الآن، والكلمات مقتطفة من كتاب (طريق الدعوة في ظلال القرآن) [1] ، وفي أحد الفصول التي وردت في المذكرة السورية بعنوان: (الإيضاح والبيان في واجب الدعاة والعلماء) يقول سيد قطب -رحمه الله-:

(1) كتاب (طريق الدعوة في ظلال القرآن) لأحمد فائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت