الصفحة 25 من 46

بقلم؛ أبي الدحداح الأخضري

الحمد لله الذي أمر بالقتال في سبيله، وأشهد أن لا إله إلاّ الله، القائل في كتابه الكريم: {وقاتلوهم حتّى لا تكون فتنة ويكون الدّين كلّه لله} .

وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله القائل: (لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك) [رواه مسلم] ، اللهمّ صلّ على هذا النبيّ الأميّ وآله وأصحابه الغر الميامين الذين جاهدوا معه حتّى أظهر الله بهم الدّين.

أمّا بعد ...

إنّي نظرت إلى حال إخواننا المجاهدين في كل مكان، وخاصّة في الجزائر المخضوبة الجناح، فأحزنني حالهم وغربتهم وكثرة المخذّلين وقلّة المناصرين، فصغت عبارات بيدي ... وصرخت صرخة بقلمي - وأنا لست من أهل الكتابة والمقال، ولا من أهل الشعر والبيان - صرخت عندما خرصت ألسن عن قول الحق ... صرخت عندما نفذ صبري وبلغ السيل الزبى من أولئك المرجفين، مُخنّثي العزائم، فحملت القلم الذي لو كان سيفا لقطعت به رؤوسهم ولو كان رمحا لأغمدته في نحورهم ...

إنّي أتعجّب عندما أسمعهم يقولون؛ ليس هناك جهاد في هذا الزمن! أتعجّب وأتأسّف عندما أسمعها من المحسوبين على أهل العلم، يتبجّحون ويصرّحون للإذاعات وفي الجرائد ويعلنون بصراحة عن عدائهم للمجاهدين الأخيار! بل زادوا على ذلك بالدعاء عليهم في القنوت وفوق المنابر، في حين سلم منهم اليهود والأمريكان الذين يذبحون أبناء الإسلام جهرة وعلانية في العراق وفلسطين وأفغانستان!

أهو ضعف المجاهدين وقوّة الكفّار والمرتدّين ترككم تتبجّحون وتتشدقون في المنابر والمجالس بعداوة أولئك الأخيار وتتركون الكفّار يقتلون أبناء الإسلام وتلتمسون لهم الأعذار؟ ... أم هي سياط المرتدّين التي أوجعتكم وأنطقتكم بذلك؟ ...

والله إنّها لشرّ الهزيمة والإنبطاح ... مالكم كيف تحكمون؟ ... أمن ينطلق من جزيرة العرب بطائراته لضرب المسلمين في العراق وأفغانستان ذميّ ومعاهد، ومن يدافع عن ديار الإسلام باغٍ مجرم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت