زوبعة في فنجان
وقفات مع المصالحة الوثنيّة المزعومة!
بقلم؛ صلاح أبي محمّد
يبدو أنّ الإستخفاف بعقول النّاس قد بلغ ذروته هذا العام بالجزائر، ولم أجد ما أصف به ما أثير من شائعات حول"إتّصالات مع الجماعة السّلفيّة"، و"نزول جماعي وشيك للمجاهدين"- عافاهم الله -، و"حوارات جارية مع بعض قادة المجاهدين"... إلى غيرها من العناوين المقرفة التي تثير في نفسي الغثيان لمجرّد ذكرها، لم أجد ما أصفها به إلاّ أنّها زوبعة في فنجان ...
و لقد بدا جليّا بعد الشّائعات الأخيرة أنّ أسلوب"أكذب ثم أكذب ثم أكذب إلى أن يصدّقك النّاس"لم يعد فقط مجرّد عادة سيّئة (قديمة) تلجأ إليها (ريمة) كلّما حزبتها الأمور، ولكن والله أعلم قد أصبح مشروعا سياسيا يتبنّاه الطاغوت (المنتخب) الجديد"بوتفليقة"، ولما لا قد يصبح مادّة جديدة تظاف إلى الدستور الجزائري؟! ..
فالكذب أصبح"عيني عينك"وفي وضح النّهار، ولا حياء ولا خجل، وليس اللّوم على هؤلاء الطّواغيت الأنجاس الذين لا يصلح بيننا وبينهم إلاّ لغة الطعن في الكلى وضرب الرقاب، ولكنّ اللّوم حقّا يقع على بعض المسلمين ممّن صدّقوا هذه الأراجيف والإشاعات فوقعت في نفوسهم وكانوا من"السمّاعين لهم"وظنّوا ظنّ السوء ...
فنقول: هوّنوا على أنفسكم، واستبشروا خيرا وثقوا بنصر الله، فوالله إن فوق ذرى الأوراس، وجبال القبائل وصحاري الجنوب، لايزال الكثير والكثير ممّا يسوء اليهود والنصارى وكلابهم من أمثال بوتفليقة والعمّاري، وهذا الكثير يعلم الله أنّه لم تبق له رغبة واحدة في هذه الدنيا القذرة إلاّ أن يحزّ رؤوس أولئك الأنذال وييني فوقها مجد أمّتنا الضّائع أو يلقى ربّه شهيدا ليلقى الأحبّة محمّدا وصحبه ...
و يجدر بي الآن أن أشير إلى أنّ مخرج الفيلم (الزوبعة) لم يختر التوقيت الجيّد لعرضه أمام الجمهور ... هو بالتأكيد بإختياره لهذا الظرف بالذات أراد أن يثمّن الإنتصار المهزلة للطويغيت (المنتخب) وإعطاء دفع لمشروعه الخبيث (المصالحة الوثنيّة) ولكن رغم ذلك فإنّني أؤكّد أنّه لم يختر التوقيت الجيّد، وقد تسألونني لماذا؟!.