الصفحة 17 من 53

وبالنسبة لحديث الحسن فإن الذين صححوه ردوا الزيادة التي تفرد بها أبو إسحاق عن بريد بن أبي مريم وتبعه ابناه يونس وإسرائيل وهي"في قنوت الوتر"، ومن الذين ردوا هذه الزيادة ابن خزيمة وابن حبان وقال الآخِر:"رواه شعبة وهو أحفظ من مأتيين من مثل أبي إسحاق، وابنيه فلم يذكر فيه القنوت، ولا الوتر، وإنما قال:"كان يعلمنا هذا الدعاء"كما في تلخيص الحبير."

وقد ذكر الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله في كتابه (الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين) أن الدارقطني ألزم البخاري، ومسلمًا بإخراج حديث الحسن دون الزيادة المذكورة.

وعلى العموم فإن مدار الأمر في قنوت الوتر وأحاديثه تدور تقريبًا على ستة من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، وهم على بن أبي طالب، وعبدالله بن عباس، وعبدالله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وأبي بن كعب، والحسن بن على رضي الله عنهم.

وسوف أبين هذه الأحاديث، وما فيها باختصار شديد، وبأسلوب سهل ممتنع لا يصعب على المبتدئ في طلب العلم، ولا يمجه طالب العلم، فما ترك السابق للاحق شيء، وما اللاحق إلا عالة على السابق، إلا أن يشاء الله، فماذا عساي أن أفعل سوى أن أنقل ما سطره جهابذة أهل العلم السابقين، وأجمعه مختصرًا له، ليسهل على العاجزين من أمثالي تحصيله بيسر وسهولة.

قلت ذلك لعلمي أن هناك نزر ليس باليسير سوف ينقد هذا الاختصار، وربما وصفه بأنه اختصار مخل، وله ذلك، إذ ليس أحد حجة على أحد، إلا كتاب الله، وما صح من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت