تقديمه وإن اقتصر فليقتصر على الأول، وإنما يستحب الجمع بينهما إذا كان منفردًا أو إمام محصورين يرضون، والله أعلم.
(ب) الجميع متفق على عدم جواز الإطالة على المأمومين في الدعاء وغيره للمشقة التي نهى عنها الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
(ج) الجميع متفق على جواز فعل القنوت أحيانًا وتركه أحيانًا أخرى.
(د) الجميع متفق أيضًا على وجود الخلاف في هذه الأدعية؛ هل هي مخصوصة أم عامة؟ كما قال سفيان الثوري والنووي رحمهما الله ليس فيه شيء موقت، وإذا تبين ذلك فيحسن أن نقول:
إن الصواب في ذلك والله أعلم عدم ثبوت دليل واحد على تخصيص دعاء الحسن - رضي الله عنه - أو غيره في القنوت، باستثناء حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي عند أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة"وأصله في مسلم، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في آخر وتره: ... (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك الحديث) "
ومع ذلك فقد وقع الخلاف فيه هل المقصود في آخر الصلاة أم في آخر الدعاء وقد تُكلم أيضًا في صحته [1] .
(1) 1 - راجع تلخيص الحبير، والإرواء، وإن كان أصل الحديث في مسلم، إذ أن العلماء تكلموا في الرواية التي تخصص هذا الدعاء بالوتر وآخره، ولمزيد البيان انظر ص 9 ومنتصف ص10 من هذا البحث