الصفحة 8 من 179

إن الخضوع لهذه الأنظمة المحاربة لشرع الله أو مهادنتها من طرف المسلمين جريمة ..

و الانتماء لوطن يحكم فيه بغير شرع الله جريمة ..

والدفاع عن الجيوش التي تحمي الحكم بغير ما أنزل الله جريمة ..

وطاعة الحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله جريمة ..

ولا يمكن أن تجتمع الأمة على هذه الجرائم والضلالات فلا تزال طائفة من الأمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم ..

إن من يخالف شرع الله ويحاربه لا يمكن أن يدين له المسلمون بالطاعة ولا يجوز لهم ذلك ...

وعدم طاعته يعني منابذته والخروج عليه وإزالة حكمه بالقوة ...

والفقهاء الذين يفتون هؤلاء الحكام بمشروعية معاقبة الخارجين عليهم من أشد الناس افتراءا على الله وعلى دينه وتلبيسا للحق بالباطل.

يقول سيد قطب رحمة الله عليه:

(بعض أذناب السلطة في كل زمان، كانوا يفتون لحكام لا يستمدون سلطانهم من شريعة الله ولا يقومون على تنفيذ هذه الشريعة، ولا يحققون وجود دار إسلام في بلادهم، ولو زعموا أنهم مسلمون. . كانوا يفتون لهم بأن يأخذوا الخارجين عليهم بهذه العقوبات - باسم شريعة الله - بينما كان هؤلاء الخارجون لا يحاربون الله ورسوله؛ بل يحاربون سلطة خارجة على الله ورسوله.

إنه ليس لسلطة لا تقوم على شريعة الله في دار الإسلام، أن تأخذ الخارجين عليها باسم شريعة الله. . وما لمثل هذه السلطة وشريعة الله؟

إنها تغتصب حق الألوهية وتدعيه؛ فما لها تتحكك بقانون الله وتدعيه؟!). (في ظلال القرآن - 2/ 355) .

إن البعض ممن لم يقدر تحكيم الشريعة حق قدره مازال يظنه مسألة لا تستحق أن تراق في سبيلها الدماء!

مع أن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على مشروعية إراقة الدماء في سبيل مسألة شرعية واحدة فقاتلوا الممتنعين عن دفع الزكاة وقتل من القراء الكثير حتي خشي المسلمون أن يضيع القرآن.

إن الممتنعين عن الزكاة الذين اجتمعت كلمة الصحابة رضي الله عنهم على قتالهم بقيادة أبي بكر الصديق لم يكونوا أشد خطرا على الإسلام ولا أعظم جرما من الحكام العملاء المرتدين في زماننا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت