الصفحة 89 من 179

هناك بعض الأمور التي يظن من لا فقه له بأنها موانع من تكفير هؤلاء الجنود أو مسقطة لوجوب قتالهم.

وهذا ذكر لبعضها مع الرد عليه:

الشبهة الأولي:

يدعي البعض أنه ينبغي التفريق بين حكم الطواغيت من الحكام وحكم أتباعهم من الجنود، لأن كفر الحكام لا يقتضي كفر جنودهم .. كذا زعموا .. !

وهذا التفريق الذي زعموه لا دليل عليه من كتاب أو سنة أو إجماع .. بل الدليل على خلافه ..

أما من القرآن:

1 -فقد قال تعالي: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} [القصص: 8]

فقد ذكرالله تعالي فرعون بالذم والصف بالخطيئة وأشرك معه جنده.

ثم أشركهم معه في العقوبة الدنيوية فقال تعالي: {وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص: 39 - 40]

ثم أشركهم في العقوبة الأخروية فقال تعالي: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (41) وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ} [القصص: 41، 42]

وقد تكرر وتقرر في القرآن أن التابع له حكم المتبوع

قال تعالي: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166)

وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ [البقرة: 166، 167]

وقال تعلى {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} سبأ: 31

وأما من السنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت