الصفحة 27 من 179

(ليس هناك خط فاصل بين الموساد الإسرائيلي والأنظمة العربية، أصبحت هناك دورات تدريب فالمخابرات العربية ترسل أتباعها إلى الموساد ليقوم بتدريبهم)

الصهيوني الأمريكي كوردن توماس من كتابه"جواسيس جدعون"

(هناك نظام أمني واحد بين هذه الأنظمة العربية والكيان الصهيوني ... تخيل إذا كان النظام الأمني هو واحد .. !!

يعني ما بقي إلا سلم الرواتب والشغلات هذه ... !

إنما المعلومات والتعليمات والتطويرات والقيادات والمناهج والأهداف واحدة!!

هذا التخادم وهذا التداخل بين النظام العربي الرسمي والصهاينة قديم)

عبد الله النفيسي من محاضرة:"العرب قبل وبعد الحرب على غزة"

في هذه الظروف التي ذكرنا كانت نشأة الجيش الموريتاني الذي كان الناس ينظرون إليه على أنه امتداد للمجندين من (كوميات) الذين جندهم الاستعمار واستخدمهم في بسط نفوذه على البلاد، والذين يسميهم المختار ولد داده في مذكراته"قوم الوطن"!

كان (كوميات) يشكلون طبقة من الخونة الذين ارتضوا أن يكونوا آلة للمستعمر. ولم يتحرجوا من موالاة النصارى وقتل المسلمين وتعذيبهم وسلب أموالهم.

أما الجيش الجديد فكان تماما مثل الدولة وسائر مؤسساتها التي ولدت على يد المستعمر. وكان تأثره بالمستعمر واضحا تماما مثل الدولة وسائر مؤسساتها ... وليس هناك فرق بين مهمة هذا الجيش ومهمة كوميات ... القانون الذي يحكمه قانون عسكري لا علاقة له بالإسلام ... والنظام الإداري هو نفسه ما عند المستعمر ... والقادة المباشرون له فرنسيون تحت غطاء"مستشارين عسكريين".

كان الناس بفطرتهم يحبون الدين ويبغضون النصارى وكل ما يمت إليهم بصلة حتى في الهيئة والمظهر. لذلك كان الانخراط في هذا الجيش منحصرا في سفلة الناس ممن لا دين لهم.

وكان هذا الجيش في السنوات الأولي بعد الاستقلال لا يتجاوز 1200 جندي ..

وكانت بعض القبائل تمتنع نهائيا عن الدخول في هذا الجيش لما ذكرنا من حاله، وفي ذلك يقول بعضهم:

يَحْكَمْ عَنِّي الْمَمَاتْ * إلَيْنْ انْشَوْفْ فِي الحُكُومَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت