الصفحة 14 من 60

2)نصّت معظم الأنظمة القائمة على تشكيل لجانٍ وهيئاتٍ لها صلاحيات القضاء وملزمة وفق أحكام ومواد النظام، حيث يوجد ذلك على سبيل المثال في نظام العمل والعمال، ونظام الأوراق التجارية، ونظام المحكمة التجارية، ونظام الشركات، ونظام مكافحة الغش التجاري، ونظام العقوبات العسكري، ونظام محاكمة الوزراء، ونظام مكافحة الرشوة، إلى غير ذلك من أنظمة، كما جعلت بعض الأنظمة أعضاء هذه اللجان من القانونيين، كما في نظام التعدين والذي نص على أن أحكامه مُخَصّصٌ لها هيئةٌ من القانونيين العالميين، وكلّ هذا مخالفٌ للشرع نظرًا لأنه جعل القضاء وفق أحكام النظام وأدى إلى عزل القضاء الشرعي عن النظر في هذه الجوانب من حياة الناس، هذا فضلًا عن التضارب بين أحكام القضاء وتلك الأنظمة) اهـ.

هذا هو الواقع وأما الشرع فيقرر أن فاعلَ هذا الذنبِ كافرٌ بالله العظيم قال الله تعالى: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) [سورة المائدة/45]

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: (إن من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين في الحكم بين العالمين، والرد إليه عند تنازع المتنازعين، مناقضةً ومعاندة لقول الله عز وجل(فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا) [النساء/59] ) [2]

قال الشيخ حمود العقلا رحمه الله: فهذه الآية الكريمة نصٌّ في كُفْرِ من عَدَل عن حكم الله ورسوله إلى غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت