هل يحرمُ دمُ أو مالُ مَنْ آمن بقوانين مجلس التعاون الخليجي وعقد مع طواغيت الخليج معاهداتِ نصرةٍ أمنيةً واقتصاديةً وأواصرَ مودّةٍ ومحبّةٍ وإخاءٍ ... وحمايةٍ لهم ولأنظمتهم وقوانينهم ولم يتبرّأ منها أو يكفر بها؟؟
هل يحرمُ دمُ أو مالُ مَنْ دخل في دين ميثاق الجامعة العربية ووالى طواغيتها ودافع عن أنظمتهم وقوانينهم ونصرهم بالنفس والمال ... ؟؟
إن الأمر والله بعدما تقدم كله، قد أمسى واضحًا كوضوح الشّمس في رابعة النهار ... ولم يعد يخفى (والله) إلا على عميان البصائر ومن هم كالأنعام بل أضلّ ..
وأخيرًا فقد نصّ العلماء على أن الحاكم إذا أظهر الكفر البواح فيجب القيام عليه وعزله وتبديله وتغييره لإقامة شرع الله وتحقيق توحيده كاملًا [1] فمن قوي على ذلك فله الأجر والمثوبة، ومن داهن فعليه الإثم والعقوبة، ومن ضعف عنه وجبت عليه الهجرة، وعدم الركون للكفر وحكوماته، بل تحديث النفس بجهادهم دومًا، وتربية الذراري على ذلك وغرسه في نفوسهم، فقد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من مات ولم يغزُ ولم يحدّث به نفسه مات على شعبة من النفاق". رواه مسلم.
وتحديث النفس بالجهاد ليس مجرّدَ أحلامٍ في المنام، بل هو دافع للإعداد والتدريب، فقد ذمّ الله المقصرين في الإعداد ولم يعذرهم لقعودهم عن الجهاد، قال تعالى: (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ) [سورة التوبة /46] .
الهجرة الواجبة على الموحد في كل زمان