الصفحة 39 من 60

وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: (مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين كفر) . ويقول رحمه الله تعالى [9] : (وكذلك نُكَفِّر مَنْ حَسَّنَ الشرك للناس وأقام الشبهة الباطلة على إباحته وكذلك من قام بسيفه دون مشاهد الشرك، وقاتل بسيفه دونها وأنكر وقاتل من يسعى في إزالتها) ، فكل من قاتل دون مشاهد ودول القانون الشركي الكفري وأنكر وقاتل الموحّدين الساعين إلى إزالتها وتحكيم شرع الله وتحقيق التوحيد كاملًا .. فهو داخل في هذا أيضًا ... إذ الإشراك بالله في حكمه من الإشراك به في عبادته.

ويقول الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ فيمن عجز عن الخروج من بين ظهراني المشركين فأخرجوه معهم يكثر سوادهم أن حكمه حكمهم في القتل وأخذ المال لا في الكفر، ثم قال: (وأما من خرج معهم لقتال المسلمين طوعًا واختيارًا وأعانهم ببدنه وماله فلا شك أن حكمه حكمهم في الكفر) أهـ. [10]

هذا ومعلومٌ مشهورٌ تكفيرُ الشيخ حمد بن عتيق في كتابه (سبيل النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك) وكذا الشيخ سليمان بن عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتابه (حكم موالاة أهل الإشراك) لبعض أمراءِ آل سعود الذين نصروا واستنصروا بجيش (محمد علي باشا) - الذي كان يحكم بالدستور والقانون في الدولة المصرية إضافة إلى إقراره لشركيات القبور- ولأجل ذلك ألف كلاهما كتابه [11] .

فإياك أخي الموحّد أن تكون ظهيرًا أو معينًا للكافرين والمجرمين ... فتبوء بذنبك وتكون من الخاسرين النادمين .. ولا تكن من جندهم وعساكرهم وجيوشهم الشركية الطاغوتية الذين قال تعالى فيهم: (جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ) [سورة ص/11] ، وقال تعالى: (فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ * وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ) [سورة الصافات/94 - 95] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت