فمن المحاكم القانونية التي رفضها الشيخ محمد بن إبراهيم وإخوانه من العلماء وحاربوها أمثال: المحكمة التجارية, ومحاكم فضّ المنازعات التجارية، ومحاكم العمال، واللجان ذات الصلاحيات القضائية, والمحاكم الصحّية, والمحاكم العسكرية, ومحكمة وزارة الإعلام .... وغير ذلك مما فيه منازعةٌ لشرع الله ومضادةٌ له وخروجٌ عن الملة، نسأل الله العافية والسلامة. (راجع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله 12/ 247 ـ 300) .
أما دعوى أن الأنظمة التي تحكم بها هذه المحاكم أنها لا تخالف الشرع أو أنها مستنبطةٌ منه أو أن الحكم فيها لقضاة شرعيين، فدعوىً عاريةٌ عن الدليل والبرهان، ينقضها خطواتُ وضعِ هذه القوانين المسماة بالأنظمة أواللوائح أو المراسيم التي لا يرجع فيها إلى الشرع وضعًا ولا تقويما، كما ينقضها نوعية أعضائها الذين لا يمتون للشرع بصلة، وإن وجد بعض الشرعيين فهم لا يستقلون بقرارات هذه اللجان، لأنها تتخذ بالأغلبية، كما أنه لا يسمح بالخروج عن مواد النظام.
وقد ذكر وكيل وزارة العدل السابق في كتابه التنظيم القضائي ص 461 في المبحث الثالث: اللجان والهيئات القضائية الأخرى قال: (إن كثيرا من القضايا والمنازعات خرجت من ولاية المحاكم العامة وتوزّعتها هيئاتٌ ولجانٌ قضائيةٌ أخرى تابعةٌ لجهاتٍ متعددة، ومنها المحكمة التجارية(سابقا) هيئة حسم المنازعات التجارية (حاليًا) تتبع في تشكيلها ومخابراتها وزارة التجارة، ولجان القضايا العمالية تتبع وزارة العمل والشئون الاجتماعية، واللجان الجمركية تشكل بأمر من وزير المالية .... وهكذا مما قلّص سلطة القضاء وأفقده وظيفته في حلّ جميع الخلافات والمنازعات حتى لا يكاد يصدر نظام إلا وينصّ فيه على تشكيل لجنةٍ لتطبيق عقوبات مخالفاته) اهـ.