إن المثل القائل"أسد عليّ وفي الحروب نعامة"هو مثل ينطبق إلى حدّ كبير على النظام الجزائري وعلى جيشه الوثني الذي ضرب أمثلة حيّة في استئساد النعامة وخوضها بطولات كبيرة على شعبنا المسلم تمخّضت عن عدّة مجازر بارعة كان ضحيّتها النساء والشيوخ والأطفال. وهي وصمات عار ستبقى شاهدة على بشاعة المرتدّين وعظم جرمهم في حق المسلمين.
بقي أن نقول أنّه من باب الإنصاف التذكير على أنّ هذه المجازر ليست كلّها من صنيع النظام بل هناك قسط كبير منها من تنفيذ الجماعة الإسلامية المسلّحة، لجهلهم أوّلًا، ولإحتمال اختراقهم من طرف الإستخبارات الجزائرية وهو الشيء الذي تواتر بين الناس لكن ليس لدينا أدلّة ملموسة.
ولكنّ الأمر المهمّ الذي يمكننا تأكيده وهو أنّ هذا النظام الخبيث قد استغلّ ذلك استغلالًا بشعا إلى حد كبير، ووجّهه بما يخدم أهدافه السابقة، ولقد حاول النظام بكل ما أوتي من قوّة التعتيم على جرائمه. ولكن ولله الحمد قد شهد شهود من أهلها، وتواترت إعترافات كثيرة من ضباط وضباط صف على أن الجيش الجزائري واستخباراته كانا ضالعين بصفة مباشرة في تلك المجازر.
واليوم نقول: قد بدأ الخرق يتّسع على الراقع. وجدران التعتيم قد بدأت تتشقق وتتهاوى. وقد أصبح الجنرالات الخونة أوضح من أن يشار إليهم بالبنان بأنّهم هم صانعوا التوابيت الجماعية. وأنّهم هم الدّاء الدّفين الذي يجب أن يجتثّ بكل قوّة من هذه الأرض الطاهرة التي فتحها وسقاها آباؤنا بدمائهم .. وأنّ هؤلاء الجنرالات ما هُم في الحقيقة إلاّ حشرات قذرة تسمّى عندنا"القُرادْ".
هذا"القراد"الذي أثقل كواهلنا ومصّ عروقنا وتغذى من لحمنا وعظمنا!
هذا"القراد"الذي لا يمكنه أن يعيش إلاّ بإمتصاص دم الضحايا. فيحا بموتههم. ويزهو بحزنهم. وينتفخ بطنه على حسابهم.
هذا"القراد"قد علم كلّ إنسان مجرّب أنّ هناك طريقة واحدة وواحدة فقط للتخلّص منه. طريقة"الهرس حتى النخاع". طريقة"الدّق بقوّة حتّى الفلق". طريقة"الدك بشدّة حتّى السحق النهائي". وحينها فقط يمكن أن تلتئم جراحنا. وتكفكف دموعنا. وتسكن آلامنا ..
حينها فقط يمكن أن يقال أنّه قد قرب بزوغ الفجر الصادق على هذا الشعب المسلم الذبيح. وحينها فقط"يفرح المؤمنون بنصر الله"!