إذا ذكر فرعون فإنّه من غير المنطقي أن نضرب صفحا عن السّحرة وهم الذين أضّلوا النّاس والعباد ووطّدوا له الملك في البلاد.
فكذلك الجرائم التي ارتكبها الحكام في الجزائر لا يمكن عزلها عن الجريمة المضاعفة التي ترتكبها الصحافة الجزائريّة في حق الشعب الجزائري المسلم من زور وخداع وكذب، وإشغال للأمّة عن القضايا المصيريّة بتفاهات جانبية، الغرض منها تثبيت الأوتاد لهؤلاء الخونة الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد.
والسلطة الرّابعة كما يسمّيها البعض، ويعنون بذلك الصحافة المقروءة والمرئيّة والمسموعة، قد كان لها دور كبير خلال هذه السنوات في تغطية كثير من الجرائم والتستّر عليها، وتبييض وجوه عصابة الإجرام، وبالمقابل إلصاق التهم جزافا بأبناء الإسلام من مجاهدين ودعاة إلى الحق، وشنّ الهجمات تلو الهجمات لتشويههم وتنفير النّاس منهم، ولا نستثني من هذا إلاّ بعض الأقلام الصحافية المنصفة وقليل ما هم.