الصفحة 38 من 39

ونحن نهيب بكل مسلم قرأ هذه الصفحات فوجد فيها حقا يعتقده، أن يحمل معنا أمانة نشر هذا الحق، والعمل به، وتبليغه وعدم كتمانه. ونهيب به أيضا؛ أن يقف جنب فسطاط الحق، فإنّما هما اليوم فسطاطان لا ثالث لهما. فسطاط الإيمان. وفسطاط الكفر. فليختر كل واحد فسطاطه ... فالحرب الشاملة على الإسلام قد بدأت وجبهاتها تعدّدت. من الفليبين وأفغانستان وكشمير والشيشان، مرورا بفلسطين والعراق والجزيرة. وصولا إلى مصر والجزائر والمغرب.

وكل أهل بلد أحقّ بنصرة أهل بلدهم. كل واحد بما يملك، الكاتب بقلمه، والعالم والداعية بخطبه وتحريضه، والمقاتل بنفسه، والمحسن بماله، والضعيف بدعائه فإنّه سلاح المستضعفين.

فيا خيل الله اركبي! ويا أنصار الحق هاهي أبواب الجنّة قد فتحت. وحورها قد تزيّنت. وأطيارها قد رفرفت. فلم البخل على الله؟!!

أخي إن غزتك جيوش الغُمومْ وطاف بأُفْقِكَ طيف الهمومْ

وفاض بقلبك فيض الشجونْ ... فحيّ على جنّة يامُريدْ

وحَيَّ على طيرها قد تغنّتْ ... وحيَّ على ثمرها قد تدَلّتْ

وحيّ على حورها قد أعدّتْ فيا فرحتي إن قُتلت شهيدْ!!

وختاما:

فأنا العبد الضعيف أحقر عند نفسي من أن أراها أهلا للكتابة في موضوع كهذا، لولا أنّي رأيت فراغا لم يملأ، وإحجاما عذره السيف المصلّت، والسجون المملوءة، فتقدّمت وكتبت هذه الكلمات. وعزائي الوحيد أن لا أعدم عذرا، وأن يغفر لي ربي خطيئتي يوم الدين، فما كان من صواب وحق فمن الله وحده، وما كان من خطإ وباطل فمن نفسي الظالمة ومن الشيطان.

فيا آلله يا ناصر المستضعفين، ويا قاهر الطغاة والظّالمين، إليك نشكو ضعف قوّتنا، وقلّة حيلتنا وهواننا على النّاس، إلى من تكلنا؟ إلى عدوّ يتجهّمنا، أم إلى قريب ملّكته أمرنا، يا أرحم الراحمين! إن لم تكن غضبانا علينا فلا نبالي. ولكن عافيتك أوسع لنا. لقد قلت وقولك الحق. ووعدت ووعدك صدق. أنّك تنصر عبادك المؤمنين. فاللهمّ أرنا في هؤلاء الطواغيت والكفار يوما أسودا، وعذّبهم بأيدينا فتشفى صدور قوم مؤمنين. وأختم لنا بشهادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت