الصفحة 12 من 25

وحينما يظهر صدق هذه القيادات في الساحة بالبذل والعطاء وصدق المواقف والثبات على المبادئ والابتعاد عن الشبهات وإغراءات الطاغوت، لا تجد هذه القواعد - حينئذ - سوى اللجوء إلى أساليب التسويف والتماطل {رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} .

وهي أساليب الجبناء، ووسائل للهروب من المواجهة واستحباب للذل والهوان والحرص على أي حياة.

هذا هو المنطق الغالب في الساحة، حتى لدى الكثير من أبناء الحركات الإسلامية - مع كامل الأسى والأسف -، ويظل من يكذِّب هذه الطوائف المنصورة أكثر ممن يصدّقها، ومن يخذلها أكثر ممن ينصرها كما أخبر بذلك الصادق المصدوق، وتظل هذه الطوائف وهذه القيادات بالرغم من كل هذا، منصورة من قِبل الله عز وجل ثم من قِبل أنصارها بالرغم من قلة عددهم، يشقون طريق النصر ويحفرون خنادق المواجهة ليتحقق النصر والفتح على أيديهم كما وعد بذلك رب العزة {كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة 247] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت