الصفحة 25 من 25

وقد تنبه الأعداء إلى هذه الثغرة الكبيرة في صفوف الحركات الإسلامية، فحاولوا اللعب على هذا الوتر الحساس وروَّضوا المسلمين على حب المناصب والارتباط بها، وأوهموهم بأنها وسائل ناجعة لخدمة الدين، فتحولت هذه الوسائل إلى أهداف وغايات لدى أصحابها، حتى نسوا الغايات الحقيقية، وعز عليهم التفريط والنفقة بهذه الوسائل، وزهدوا في دينهم وزين لهم الشيطان أعمالهم وأضلهم عن السبيل.

نسأل الله جل وعلا أن يعيننا على تحمل مسؤولياتنا وتجسيد بند النفقة في سبيل الله في اليسر والعسر، بأوقاتنا وأهلينا ومساكننا ومناصبنا وتجارتنا وأنفسنا، ويجعل كل هذا وسائل لخدمة ديننا، لا أهداف في حد ذاتها، كما نسأله عز وجل أن يعيننا على تطبيق قوله تعالى {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالُُ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةُُ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنَ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ، فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِين} [التوبة 24.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت