فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 141 من 308

(والأخرى) الرواية الثانية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى (لا يجب) يعني: العمل. (حتى يبحث فلا يجد مخصصًا) يعني: فينظر في السنة وينظر في القرآن هل ورد شيء مخصص لهذا العموم أو لا؟ فيبحث ثم يبحث ثم يبحث حتى إذا تيقن أو غلب على ظنه أنه لا يوجد مخصص حينئذٍ يقال له: اعمل بمدلول هذا اللفظ العام. ولذلك عللوه بقولهم: لأن العموم استغراق بشرط التجرد من القرينة ونحن لا نعمل عدم القرينة إلا بعد الطلب وعدم العلم بالقرينة لا يقتضي عدم وجودها فصار العام محتملًا للتخصيص فلم نعمل به. إذًا يكف عن العام لاحتمال التخصيص نقول: هذا القول ليس عليه دليل والأول هو الأصح. وهذا إنما يتصور فيما سبق يعني: في أول العلم كان الوقوف على السنة قد يكون فيه نوع صعوبة، وأما بعد أن وجدت هذه النصوص بعضها إلى بعض نقول: هذا كان فيما سبق بمعنى أنه كان سنة، يعني: لا توجد بعضها بجوار بعض أما بعد أن وجدت المصنفات فمثل ذلك لها وجود، (اختارها أبو الخطاب) الرواية الثانية يعني: لا بد أن يتوقف ويجب عليه أن يتوقف ثم يبحث عن المخصص، (وعن الشافعية كالمذهبين) يعني: لهم قولان. (وعن الحنفية: إن سمع منه على وجه تعليم الحكم) يعني: من النبي - صلى الله عليه وسلم - علمنا أنه للشمول (فكالأول) بمعنى أنه يعمل به مباشرة ولا يبحث عن مخصص لأنه إذا سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرةً حينئذٍ نعم (إن سمع منه على وجه تعليم الحكم) يعني: بمعنى أنه تلفظ به النبي - صلى الله عليه وسلم - مبينًا للحكم. حينئذٍ نقول: الأصل هو العموم فلو كان ثَمَّ مخصص لذكره وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز حينئذٍ دل في مقام التعليم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد العموم إذ لو لم يرد العموم لكان تأخيرًا عن البيان عن وقت الحاجة وسبق معنا أنه لا يجوز، (وإلا فكالثاني) يعني: وإلا سمعه من غيره فلا يجب اعتقاد عمومه. بمعنى أنه إذا سمعه من غير النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يجب اعتقاد عمومه وعلى كلٍّ القول الأول هو الصحيح أنه يجب مطلقًا دون أن يبحث عن مخصص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت