(و(تقريره ) ) كذلك التقرير يعتبر سنة كما سبق، وإذا كان كذلك فحينئذٍ تثبت به الأحكام الشرعية والقاعدة هنا في باب التخصيص القاعدة العامة أن كل ما ثبت به حكم شرعي على جهة الاستقلال صح التخصيص به كل ما وقع وثبت به الحكم الشرعي على جهة الاستقلال إذا عارض غيره وكان خاصًا حينئذٍ صح أن يكون مخصصًا ففعله عليه الصلاة والسلام يكون مخصصًا إذا عارض غيره ويعتبر صارفًا للوجوب إلى الندب ويعتبر صارفًا للنهي عن التحريم لا الكراهة ونحو ذلك ويكون مخصصًا كما ذكره هنا، وكذلك تقريره عليه الصلاة والسلام تثبت به الأحكام الشرعية فإذا وقع معارضًا لغيره حينئذٍ قد يكون صارفًا للوجوب إلى الندب أو النهي عن التحريم لا الكراهة وكذلك يكون مخصصًا ومثاله تقريره - صلى الله عليه وسلم - بعض الصحابة على صلاة سنة الفجر بعد الصبح وهذا تخصيص لعموم النهي عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس نعم هذا عام وجاء تخصيصه بالإقرار.
(و(قول الصحابي) إن كان حجة) قول الصحابي هل يخص به العام أو لا؟ إن كان حجةً فعند بعض من قال بحجيته يخصِّص وليس كل من قال بحجية الصحابي جعل قول الصحابي بمنزلة الكتاب والسنة فصار مخصِّصًا فبعضهم يرى أن قول الصحابي حجة تثبت به الأحكام الشرعية على جهة الاستقلال لكن لا يخص به العام ولا يقيد به المطلق ولا ينسخ به ولا تثبت له الأحكام عند التعارض، وإنما تثبت به الأحكام عند عدم التعارض فإذا عورض بكتاب أو سنة أو نحوها صار مقدمًا الكتاب والسنة، وهذا قول ضعيف إذا قيل بأن قول الصحابي حجة بمعنى أنه دليل شرعي وإذا كان دليلًا شرعيًّا لزم من قال بأن قول الصحابي حجة أن يقيد به المطلق ويخصص به العام، وأما كونه حجة ولا يقيد به فهذا تناقض.