(و(قياس نص خاص ) ) بمعنى القياس المعتمد على نص لماذا يعتبر مخصِّصًا؟ قالوا: لأن حكم القياس حكم النص الْمُسْتَنِدْ إليه ذلك القياس، فالنص يخصِّص العام فكذا ما قيس عليه، [فإذا ثبت تخصيص] [1] فإذا ثبت قياس خاص، ثم هذا القياس الخاص عارض عامًا حينئذٍ يعتبر القياس مخصِّصًا للفظ العام، والصحيح أنه لا يخص بالقياس البتة لماذا؟ لأنه لا يقاس مع وجود النص، لا قياس مع وجود النص، فإذا قيل بأنه لا قياس إلا مع الجهل بحكم الفرع، لأن قياسه وتسويته أو إلحاقه أو رد فرع بأصل لحكم لعلة جامع في الحكم، هذا هو حقيقة القياس، إذًا عندنا فرع وعندنا أصل، والفرع من شرط صحة القياس أن لا يكون منصوصًا عليه في الكتاب والسنة، وإذا قيل بأن هذا الفرد دخل في مفهوم عام حينئذٍ صار منصوصًا عليه، لأننا قعدنا قاعدة أن اللفظ العام ما رتب عليه من الحكم يتبع الأفراد كل فرد على حدة بالحكم، حينئذٍ هذا الذي قيس هنا وجعل مخصص اللفظ العام هل هو منصوص عليه أو لا؟ صار منصوصًا عليه حينئذٍ لا اجتهاد أو لا قياس مع وجود النص والصحيح أنه لا يعارض فإذا ورد عندنا لفظ عام لا يتصور قياس صحيح في مقابلة اللفظ العام فضلًا على أن نقول: هل يخصصه أو لا؟ لماذا لا نتصور فيه الصحيح؟ لأنه فاسد فَاسد الاعتبار، لماذا؟ لأن الفرع منصوص عليه في الشرع فهو داخل في مفهوم عام فإذا كان داخلًا في مفهوم عام ثبت له الحكم الذي ترتب عليه اللفظ العام فكيف يقاس؟ فلا قياس (و(قياس نص خاص) في قول أبي بكر، والقاضي، وجماعة من الفقهاء والمتكلمين.
(1) سبق.