فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 163 من 308

وقال ابن شاقلا وجماعة من الفقهاء: لا يخص) يعني: العموم لا يخص بالقياس. وهو الصحيح أنه لا يخص لما ذكرناه لأن النص العام أصل والقياس فرع فلو خص العام به لقدم الفرع على الأصل وهذا ممنوع تعليل عليل والتعليل الذي ذكرناه أولى، يعني: لا يخص نعم لا يخص لماذا؟ لا لكون العام أصل والقياس فرع ولا يقدم الفرع على الأصل لا، وإنما نقول: لأن القياس فاسد فَاسد الاعتبار لأنه لا قياس مع وجود النص وقد وجد النص وهو اللفظ العام (وقال قوم بالجلي دون الخفي) يعني: يخص العام بالقياس الجلي وهو ما كانت علته منصوصًا عليها أو مجمع عليها أو نفي الفارق على جهة القطع، يعني: بين الفرع والأصل. (دون الخفي) فلا يخص به والخفي ما كانت العلة فيه مستنبطة يعني: مختلف فيها لا مجمع عليها. أو كان فيه النفي الفارق ظني لا قطعي (وخصص به عيسى بن أبان العام المخصوص) يعني: دون العام المحفوظ. لأن العام الذي لم يخص يسمى عامًا محفوظًا إذا لم يخص ولم يوجد مخصص إلا القياس قال: لا، لا يقوى أن يكون القياس مخصِّصًا للعام المحفوظ، وإذا خص فدخله التخصيص حينئذٍ قال: هذا انتهك عرضه. إذًا إذا جاء القياس وهو ضعيف صح أن يخص به، وكلها أقوال كما ترون ليس عليها رائحة دليل (ويجوز تخصيص العموم إلى الواحد، وقال الرازي والقفال والغزالي إلى أقل الجمع) العموم لا شك أنه يتناول أفراد بلا حصر حينئذٍ إذا جاء التخصيص وأخرج بعض الأفراد هل يجوز أن يبقى أقل من أقل الجمع أو لا؟ أقل الجمع ثلاثة حينئذٍ كل لفظ عام قالوا: لا يجوز التخصيص إلى أن يبقى. يعني: يجوز أن يأتي مخصص فيخرج فَيخرج حتى يبقى ثلاث ثم بعد ذلك قالوا: قف لا يجوز الإخراج. لماذا؟ لأننا لو أخرجنا لأبقينَ اللفظ بدون دلالة لماذا؟ لأن اللفظ العام يدل على أفراد وأقله ثلاث حينئذٍ نقول: لا يجوز إلا إلى أن يبقى ثلاث، وذهب بعضهم وهو المذهب أنه يجوز التخصيص العموم إلى أن يبقى واحد وهذا هو الصحيح، لماذا؟ لأن الحكم العام والحكم الخاص كلاهما من عند الله عز وجل فقد يأتي النص بلفظ عام ورتب عليه حكم عام ثم لله عز وجل أن يخرج ما شاء من الأفراد {لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} [الرعد: 41] وليس ثَمَّ دليل شرعي يمنع أن يبقى واحد أو اثنان [بعد دلالة] [1] بعد إخراج الأفراد التي صح تخصيصها (وقال الرازي والقفال والغزالي إلى أقل الجمع) هذا بعضهم حمله على أن إذا كان اللفظ الذي خُصَّ جمع حينئذٍ قد يقال بأن الجمع نعم لا بد أن يبقى أقل أحواله يعني: إذا كان المخصوص جمع مذكر سالم، أو كان المخصوص جمع مؤنث سالم، أو لفظ الرجال مثلًا. حينئذٍ هذه جموع وأقل الجمع ثلاثة لأنه لا يصدق على الواحد ولا على الاثنين هذا من حيث الإطلاق اللغوي، لكن استعمال الشرع نقول: قد يأتي مخصصًا إلى أن يبقى واحد. فيعني أعني بهذا الكلام أنه قد يسلم القول في الجمع الذي هو جمع اصطلاحي وليس هو الجمع الذي يعنيه الأصوليون في هذا الموضع، ثم قال: (وهو حجة في الباقي عند الجمهور خلافًا لأبي ثور وعيسى بن أبان) .

(1) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت