فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 170 من 308

{فَاجْلِدُوهُمْ} الجلد فلا يقبل التوبة يعني: لا لأنه حق لله عز وجل وحق للغير فلا بد من إثباته، فحينئذٍ {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} هل هو عائدٌ لقوله: {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} ؟ حينئذٍ يرتفع عنهم صفة الفسق إذا تابوا أو أنه يرجع إلى الجملتين ما هي الجملة؟ {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} وحينئذٍ إذا تابوا تقبل لهم الشهادة؟ الأحناف على أنها مقيدة للأخيرة حينئذٍ تابوا أو لم يتوبوا لا تقبل لهم شهادةً أبدا لأنه لم يأتي استثناء وعلى قول الجمهور أنه صالحٌ للكل حينئذٍ تقبل لهم شهادة إذا تابوا ويرتفع عنهم وصف الفسق إذا تابوا.

ثم قال: (وهو من الإثبات نفي) . وهذا محل اتفاق (من الإثبات نفي) بمعنى أنه يثبت للمستثنى نقيض ما أثبت للمستثنى منه، قام القوم أُثبت القيام، إلا زيدًا أثبت نقيضه، وهو: نفي القيام. عدم القيام، إذًا أثبت في الإثبات نقيض الإثبات وهو النفي، لأن قام إثباتٌ نقيضه عدم الإثبات وهو: النفي. حينئذٍ الاستثناء من الإثبات نفيٌ وهذا محل وفاق، (ومن النفي إثبات) وهذا مذهب الجمهور وعند الحنفية أنه ليس إثباتًا بل هو واسطة وهي عدم الحكم فيكون المستثنى غير محكومٍ عليه لا بنفيٍ ولا بإثبات فإذا قال: ما قام القوم إلا زيدًا. (( إلا زيدًا ) (( إلا زيدٌ ) )يجوز الوجهان ما قام القوم إلا زيدًا حينئذٍ زيدًا يثبت له نقيضٌ النفي وهو: القيام. هذا الصحيح وهذا الذي عليه الجمهور، عند بعضهم مسكوتٌ عنه مثل بل التي للإضرار، ما جاء القوم ما جاء زيدٌ بل عمرو، بل عمرو، زيد صار مسكوت عنه، قالوا: كذلك النفي هنا إذا استثني من النفي صار المستثنى مسكوتًا عنه لا يُثبت له ولا يُنفى عنه، والصواب أنه يثبت له نقيض الحكم الذي ثبت للسابق وهو: الإثبات. والله أعلم.

وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت