فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 169 من 308

وقال أكثر الفقهاء والمتكلمين: يجوز استثناء الأكثر. وهو مذهب أكثر نحاة الكوفة لأنه إذا جاز استثناء الأقل جاز استثناء الأكثر بجامع أن كلًا إخراج بعض ما شمله العموم ولأنه رفع بعض ما تناوله اللفظ فجاز في الأكثر كالتخصيص، وهذا مذهب أبي عبيدة وأكثر الأصوليين وهو: جواز استثناء الأكثر. خلافًا لنحاة البصرة هنا اختلف المدرستان الكوفيون على الجواز مطلقًا، والبصريون على المنع مطلقًا، وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز استثناء الأكثر ولا المساوي وإنما يستثنى دون النصف لأنه هو المسموع، وثَمَّ قوله تعالى: {لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [ص: 82، 83] . مع قوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [الحج: 42] . والتابعون لإبليس مقلدون له أكثر أو أقل؟ أكثر هنا استثنى الأكثر {إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} والغاوون أكثر فدل على أنه يجوز استثناء الأكثر وهذا لكن في الصفة يرد عليه أنه في الصفة على كلٍّ هذه الصور الأربعة على ما ذكرناه ثم قال: (فإن تعقب جملًا عاد إلى جميعها) . وهذا مذهب الشافعة والمالكية والحنابلة بمعنى أنه إذا جاءت جمل متتالية ثم جاء الاستثناء بعد الجملة الثالثة هل الاستثناء يعتبر مقيدًا للجمل كلها أو للأخيرة فقط؟ الجمهور على أنه مقيدةٌ للجميع، ولذلك قال: (فإن تعقب جملًا عاد إلى جميعها) . إلا لدليلٍ يخصه ببعضها (وقال الحنفية: إلى الأقرب) لأن الفصل وقع بين كل جملتين من الجمل بحرف العطف فأشبه الفصل بكلامٍ أجنبي يعني: قلنا لا بد من الاتصال، وإذا كان كذلك فإذا جاءت الجملة تاليةً للجملة حينئذٍ الأصل فيها أنها تعطف بالحرف فإذا عطفت بالحرف حينئذٍ كيف يقال: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} [النور: 5] راجعة للأولى وهي مفصولةٌ عنها بحرف العطف؟ نقول: بكلام العرب وهو ظاهرٌ النصوص يعني: باستقراء كلام الوحيين أن الاستثناء الواقع بعد الجمل يعود إلى الكل إلا بدليل. وهذه ذكر لها أمثلة كثيرة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في (( أضواء البيان ) )فليرجع إليه، إذًا الصواب ما عليه الجمهور أنه إذا تعقب جملًا عاد إلى جميعها مثاله قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 4] . ثلاث جمل {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} ، ثم قال: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} . [أما الرجم نعم] [1]

(1) سبق ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت