فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 168 من 308

لا، لا، إلا ثوبًا هذا استثناءٌ منقطع، لماذا؟ لأن الثوب ليس من جنس العشرة التي هي أَرْيُل، لكن عند من صحح إلا قيمة ثوبٍ، والصحيح أنه يجوز النوعان يعني: المنقطع، والمتصل. وإذا جاء المنقطع قدر أو أُوِّلَ بما ذكر، إذًا (قول المتكلمين: ليس بشرط) فيجوز عندهم كون الاستثناء منقطعًا، وعللوا ذلك بأن الاستثناء المنقطع واردٌ في لسان العرب وهو كذلك واردٌ في لسان العرب، ولذلك جاء قوله تعالى: {لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا} [مريم: 62] . والسلام ليس من اللغو كذلك {مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ} [النساء: 157] قالوا: والظن ليس من جنس العلم، إذًا واردٌ في القرآن، وكذلك واردٌ في كلام العرب والمبحث في كتب النحو.

الثالث: (أن يكون المستثنى أقل من النصف، وفي النصف وجهان. وأجاز الأكثرون الأكثر) هنا أربع صور للاستثناء وهذا الكلام في العدد، إما أن يستثني الكل له عليَّ عشرة إلا عشرة، قالوا اتفاقًا: الاستثناء باطل لأنه يعتبر لغوًا. ليس بكلامٍ هذا والذي يعتبر باطلًا هو الاستثناء وليست الجملة كلها بمعنى أنه إذا قال عند القاضي: له عليَّ عشرةٌ إلا عشرة. لزمه العشرة كاملة والاستثناء هذا يعتبر ملغيًا، لماذا؟ لأنه لعبٌ ولغوٌ وليس بكلامٍ فصيح، إذًا إذا استثنى الكل بطل الاستثناء لو قال لزوجته: طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا. عند من أثبت الثلاث لزمته الثلاث لأنه لو اعتبر الاستثناء إلا ثلاثًا ما طلق وهو قد طلق أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا ثلاثًا، إذًا الاستثناء الكل يعتبر باطلًا باتفاق، قال: (أن يكون المستثنى أقل من النصف) . هذه الصورة الثانية وهذه محل إجماع له عليَّ عشرة إلا أربعة هذا أقل من النصف إلا أربعة إلا ثلاثة إلا اثنين إلا واحدة هذا جائزٌ باتفاق لأنه مسموعٌ عن العرب وهو كثير (وفي النصف وجهان) يعني: لو قال: عشرة إلا خمسة. استثنى النصف هل يجوز أو لا يجوز؟ وجهان عند الحنابلة والراجح الجواز قال في ... (( الإنصاف ) ): وهو المذهب. وهو قول الجمهور استثناء النصف، بقي ماذا؟ الحالة الرابعة: الاستثناء الأكثر. يعني: له عليَّ عشرة إلا ستة إلا سبعة إلا ثمان إلا تسع، هذا إلى تسع الاستثناء الأكثر هل يجوز أو لا يجوز؟ هذا محل خلاف والحنابلة على المنع لا يجوز، وإن قال هنا: (وأجاز الأكثرون الأكثر) ليس منسوبًا إلى الحنابلة ليس هو المذهب، المذهب عند الحنابلة هو: المنع. قال ابن قدامة: لا يختلف المذهب أنه لا يجوز استثناء ما زاد على النصف. حينئذٍ مراد المصنف هنا ليس المذهب لم يحقق المذهب في هذه المسألة، لا يختلف المذهب أنه لا يجوز استثناء ما زاد على النصف لأن اللغة لم ترد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت