فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 204 من 308

إذًا مفهوم العدد أصلًا له حجة هذا الأصل فيه إلا إذا دلَّت قرينة على عدم اعتبار العدد حينئذٍ لا يأخذ به، والمراد بالعدد: العدد نفسه ليس المثنى ولذلك أخطأ من أخطأ بأن قال بأن حديث: «إذا كان الماء قلتين لم يحمل خبث» مثل في: (( مفتاح الأصول ) )لمفهوم العدد بهذا الحديث، وهذا غلط وإنما المراد به الأسماء أسماء العدد وهذه التثنية نصٌ، لأنه كما سبق أن العربي إذا قال: زيدٌ، وزيدان، وزيدون دلَّ على اعتبار كل لفظٍ بمدلوله فإذا قال: القلتين، يعني: مراده، صار تحديد فلا نقل: لا مفهوم له، كيف لا مفهوم له؟ هذا تحديد، يعتبر ماذا؟ تنصيص على شيءٍ مراد. (السادسة:(مفهوم اللقب) وهو أن يخص اسمًا بحكم) هذا تخصيص اسمٍ بحكمٍ، والاسم المراد به هنا الذات أو معنًى، وليس وصفًا أمَّا إذا علِّق الحكم على الوصف هذا نقول: صار تعليلًا لهم، (أنكره الأكثرون، وهو الصحيح لمنع جريان الربا في غير الأنواع الستة) ، بمعنى لو قلنا بمفهوم اللقب لما طرد فيه علة الربا، يعني: في غير الأصناف الستة لا ربا بناءً على ماذا؟ على القول بمفهوم اللقب وهو حجة عند أحمد، ومالك، وداود، والصيرفي، والدقاق، والمشهور أنه ليس بحجةٍ، وإذا قيل: بأنه قد يدلُّ الدليل على أنه حجة فيعتبر وقد يدلُّ الدليل على عدم اعتباره فهذا أولى بالتفصيل، ولذلك لو جعلت تربتها طهورًا عند بعض الفقهاء خص الحكم بالتربة، والتربة لا شك أنها مفهوم لقب إذًا ما عدا التربة فليست بمحلٍ للتطهير، ثم قال: (ثم الذي يرفع الحكم بعد ثبوته:(النسخ ) ) .

الصحيح أنه يُفَصَّل فيه قد يكون في بعض المواضع المفهوم اللقبي المعتبر، (ثم الذي يرفع الحكم بعد ثبوته) ، يعني: بما مضى تثبت الأحكام ولحكمةٍ الربّ جلّ وعلا قد يشرع الحكم2 في زمنٍ ما ثم يرفع ذلك الحكم، والله عز وجل لا معقب لحكمه، (( النسخ ) )من ذلك (وأصله) في اللغة: ... (الإزالة: وهو الرفع) وقد يطلق ويراد بالنسخ: النقل، ولذلك يقولون بأنه يراد به النقل سواءٌ حصل معه إبقاء الأول أو لا، لأن النقل قد ينقل الشيء ولا يبقى وقد يبقى على حاله، نقلت الكتاب يعني: نسخت الكتاب، يعني: نقلت الحروف نفسها أو ناظرته وماثلته ثاني، وأمَّا الكتابة فهي باقيةٌ، والإزالة كذلك المراد بها الرفع قال في تعريفه: (هو رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب متراخٍ عنه) والمصنف شرع التعريف. (رفع) هذا مصدر حينئذٍ ناسب النسخ ولذلك بعضهم يقول: النسخ هو الخطاب، هذا غلط لماذا؟ لأن الخطاب تعريفٌ للناسخ لا للنسخ، النسخ مصدر والمصدر إذا عرِّف لا بد من إتيان بمصدرٍ في الحد حينئذٍ (رفع) هذا: مصدر. رَفَعَ، يَرْفَعُ، رَفْعًا. وأمَّا الخطاب فهذا المراد به الدليل، والدليل هو الناسخ حينئذٍ لم يتطابق الحد مع المحدود، (هو رفع) رفع ماذا؟ (رفع الحكم الثابت) والمراد بالرفع هنا: تغيير الحكم الثابت من الإيجاب إلى الإباحة مثلًا أو من التحريم إلى الإباحة، حينئذٍ حصل نسخٌ، أيْ: تغيير الحكم الثابت من إيجابٍ إلى إباحة مثلًا، (بخطاب متقدم) (بخطاب) هذا جار مجرور متعلق بقوله:

أي ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت