فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 228 من 308

وحفظ النفس والمال، (فذهب مالك وبعض الشافعية إلى أن هذه المصلحة حجة) ، يعني: حجة في نفسها، (والصحيح أنه ليس بحجة) ، يعني: لو استدل على هذه المسائل كلها لا بالدليل الشرعي وإنما بالنظر والحكم العقلي ما يسمى بالمصلحة المرسلة، نقول: هذا غير مقبول بل هو مفروض، وإنما نستدل بالدليل الشرعي فإذا استدل بالدليل الشرعي حينئذٍ لا وجود للمصلحة المرسلة، فكل ما ترتب على حفظ الضروريات فهو منصوص بالشرع إمَّا بألفاظ مطلقة وإمَّا بألفاظ عامة ولذلك قال: (والصحيح أنه ليس بحجة) .

ثم قال: (وأما الحاجي) نسبة إلى الحاجة (كتسليط الولي على تزويج الصغيرة لتحصيل الكفء خشية الفوات) ، يعني: يجبرها الولي المراد به الأب في المذهب عندنا أمَّا غيرهم فلا، (على تزويج الصغيرة لتحصيل الكفء خشية الفوات) ، يعني: له أن يجبرها ولو لم يرد نص، وإنما من باب الاستصلاح وهذا مما تحصل به الحاجيات لأنه ليس بالضروريات فالمثال فيه نظر، (أو تحسيني) نسبة للتحسين والتزيين (كالولي في النكاح صيانة للمرأة عن مباشرة العقد الدال على الميل إلى الرجال) ، يعني: الولي في النكاح إنما جيء به من أجل أمرٍ تحسيني لئلا يُظَنَّ بالمرأة أنها تميل إلى الرجال وهذا شيء مستبشع حينئذٍ جيء بالولي يكفها عن ذلك المعنى الذي يظن بها، (فهذان لا يتمسك بهما بدون أصل، بلا خلاف) ، يعني: كأنه يقول لك: الاستصلاح إنما يكون في الضروريات، والحاجيات، والتحسينيات. أمَّا الحاجيات، والتحسينيات فلا بد من أصل فلا يكون حجة إلا بأصلٍ شرعي، وأمَّا حفظ الضروريات فقد يكون بدليل شرعي وقد يكون بالاستصلاح، والصواب أن الاستصلاح لا يكون حجة هنا. (ومما يتفرع عن الأصول المتقدمة القياس) .

والله أعلم وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت