فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 227 من 308

ثم قال: (والاستصلاح وهو إتباع المصلحة المرسلة) مصلحة كالمنفعة وزنًا ومعنًى، ما المراد بالمصلحة؟ المنفعة وزنًا ومعنًى فهي مصدر بمعنى الصلاح، أو هي اسم للواحدة من المصالح والمرسلة من الإرسال بمعنى الإطلاق، يعني: التي أطلقها الشرع فلم يقيدها باعتبارٍ ولا إلغاء، بعض الأوصاف أو بعض المصالح قيدها الشارع بالاعتبار، وبعض المصالح نص الشارع على إلغائها وهذه مرسلة عن قيدٍ يعتبرها أو عن قيد يلغيها، والمراد بإتباعها بناء الفروع على مقتضاها التي تحقق نفعًا للعباد. قال: (الاستصلاح) ، الاستصلاح: استفعال، وهو: طلب الصالح. فكلُّ ما فيه صلاح فإنه مشروع وما ليس كذلك فلا لكن ليس على إطلاقه ليس كل ما كان صالحًا في نظر المجتهد هو مشروع، بل لا بد أن يكون مقيدًا بدليل شرعي، يعني: لا بد أن يكون داخلًا تحت نص إمَّا عام إمَّا قياس إلى آخره، وأمَّا هكذا مجرد الهوى نقول: هذا تحكم. (وهو إتباع المصلحة المرسلة من جلب منفعة أو دفع مضرة من غير أن يشهد لها أصل شرعي) وهذا محل إشكال، (من غير أن يشهد لها أصل شرعي) إن كان المراد التنصيص فيمكن، وأمَّا إن كان من أصله لا تنصيصًا ولا ضمنًا ولا مطابقةً ولا دلالة بأيَّ أنواع من الدلالة نقول: هذا باطل، لماذا؟ لأنه تحكم، بمعنى: أنه إتباع للهوى. التشريع من حيث التحليل والتحريم أو بيان المصالح والمفاسد لا بد أن يكون منوطًا بالشرع، ولذلك في أول الكتاب قعَّدنا أنه لا حاكم إلا الله، يعني: لا موجب ولا محرم ولا يقول مندوب، حتى العالم ليس من حقه أن يقول: هذا واجب دون أن يكون مستندًا إلى دليل شرعي حينئذٍ هنا كذلك، (إتباع المصلحة المرسلة من جلب منفعة أو دفع مضرة من غير أن يشهد لها أصل شرعي) ، يعني: نص معين. باعتبارٍ ولا إلغاء ولكنها تفهم من مقاصد الشريعة وعمومها. وهذا فيه نظر ظاهر (وهو) ، أيْ: الاستصلاح أو إتباع المصلحة المرسلة إمَّا ضروري، وإمَّا حاجي، وإما تحسيني يعني: ثلاثة أنواع. إمَّا ما يتعلق بالضروريات الخمس، وإمَّا أن يتعلق بالحاجيات، وإمَّا أن يتعلق بالتحسينيات. إمَّا ضروري: (كقتل الكافر المضل) هل: يقال إن هذا استصلاح أو يقال ثابت بالدليل الشرعي قتل الكافر المضل؟ هو يقول: استصلاح، يعني: لم يشهد له أصل شرعي. المثال فيه نظر بل هو دالٌّ بالنص الشرعي، (كقتل الكافر المضل) ثبت بالدليل الشرعي: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا} [المائدة: 33] ، والكافر المضل ساعٍ في الأرض بالفساد ولا شك، حينئذٍ يكون داخلًا في النص وعقوبة المبتدع الداعي (حفظًا للدين) كذلك هذا داخل في التعاذير العامة، (والقصاص حفظًا للنفس) هذا بالنص، (وحد الشرب حفظًا للعقل، وحد الزنا حفظًا للنسب، والقطع حفظًا للمال) هذه كلها ثابتة بالدليل الشرعي وليست بالاستصلاح وهذه المراد منها هنا الأحكام الشرعية حفظ الضروريات، يعني: الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت