فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 251 من 308

(وأما(النفي ) ) هذا تابع للوجود، (وأما(النفي ) ) أي: الوصف المنفي. وهو: عدم الوجود. وفرق بينهما بين العدم المحض الذي لا يدل عليه شيء وبين العدم الذي يكون دالًا عليه بصيغة النفي، (أما(النفي ) ) أي: الوصف المنفي. وهو: عدم الوجود. (فقيل: يجوز علة. ولا خلاف في جواز الاستدلال بالنفي على النفي) نعم (فقيل: يجوز علة) أي: يجوز أن يكون النفي علةً لإثبات حكم، مثل ماذا؟ قتل المرتد لعدم إسلامه، قتل المرتد هذا حكم شرعي العلة لعدم إسلامه فلعدم إسلامه هذه علة، هل هي موجودة أو منفية؟ منفية، إذًا النفي في مثل هذا التركيب صح {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] فجعل سبحانه انتفاء ذكر اسم الله علامة على تحريم الأكل، إذًا هنا نفي لكنه نفي علة لإثبات حكم نعم (وأما(النفي) فقيل يجوز علة، ولا خلاف في جواز الاستدلال بالنفي على النفي) يعني: بانتفاء حكم شيء على انتفائه في مثله، فحينئذٍ يحمل النظير على النظير في انتفاء الحكم عن كلٍّ، إذا نفي الحكم عن شيء ووجد نظيره فحينئذٍ يستدل بالنفي على النفي فكما أنه نفي عن الأصل كذلك ينفى عن الفرع (ولا خلاف في جواز الاستدلال بالنفي على النفي) بانتفاء حكم شيء عن انتفائه عن مثله، قالوا: الخمر لا يجوز بيعه فلا يجوز رهنه. الخمر لا يجوز بيعه مثله لا يجوز رهنه حينئذٍ كل متعلقات الخمر لا يجوز ابتداءً بالشرب لما نص على الشرب حرم الشرب حينئذٍ كل ما يتعلق به من بيع، وهبة، وعطية، ونحوها فلا تجوز إلحاقًا بالسابق حينئذٍ يكون فيه حمل النفي على النفي أو استدلال بالنفي على النفي (أما إن قيل: بعليته فظاهر) يعني: من قال بأنه علة النفي علة فظاهر أنه ألحق العلة بالعلة، فالنفي علة عنده حينئذٍ سوى بينهما لجامع وهو: علة. (وإلا) يعني: من لم يجعله علة. (فمن جهة البقاء على الأصل) يعني: الاستدلال. (فيصح فيما يتوقف على وجود الأمر المدعى انتفاؤه وإلا) يعني: وإلا يقل بعليته فيكون الاستدلال به من قبيل الاستصحاب وهو: البقاء على الأصل. لأنه لا يفتقر إلى سبب (فمن جهة البقاء على الأصل فيصح) الاستدلال بالنفي على النفي (فيما يتوقف على وجود الأمر) على وجود شيء (المدعى انتفاؤه، فينتفي لانتفاء شرطه، لا في غيره) (على وجود الأمر المدعى انتفاؤه) بناءً على الأصل نحو ماذا؟ الأصل عدم وجوب الوتر، هذا الأصل عدم وجوب الوتر إلا بدليل حينئذٍ يستدل على انتفاء عدم الوجود الدليل الموجب للوتر بعدم وجوب الوتر، يُسْتَدَلُّ على عدم وجود دليل دال على وجوب الوتر بانتفاء الوجوب على الوتر استدل بهذا النفي على هذا النفي فتقول مثلًا: الوتر ليس بواجب. طيب هذا يدل على ماذا؟ على أنه لا دليل يدل على وجوب الوتر فاستدل بالنفي على النفي، وقولك: الوتر ليس بواجب. هذا تابع للبراءة الأصلية وليس هو بحكم شرعي (فينتفي لانتفاء شرطه) وهو الدليل المثبت للحكم لأن الشرط علامة على المشروط فينتفي بانتفائه (لا في غيره) يعني: في شيء مغاير عنه. يعني: لا يستدل بالنفي على النفي في غير ما ذكر وهو: الاستدلال على وجود أمر يدعى انتفاؤه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت