فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 303 من 308

(وقال بعض المتكلمين: كل مجتهد مصيب) . وهذا قولٌ باطل (كل مجتهد مصيب) ، هذا قولٌ باطل لأنه مصادمٌ للنص لأن هذه اجتهاد، اجتهادٌ في مقابلة النص وقد قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - الاجتهاد إلى نوعين فمن اجتهد وأصاب قال في مقابله: «ومن اجتهد فأخطأ» . أو «إذا حكم الحاكم فأصاب، وحكم فأخطأ» . قسم القسمة ثنائية ومتقابلة، من قال بأن الاجتهاد هو الحكم الحاكم كله صواب، نقول: هذا أخطأ وقوله باطل. من قال: كله خطأ. نقول: هذا باطل. (كل مجتهد مصيب، وليس على الحق دليل مطلوب) ، وهذا باطل (وقال بعضهم: واختلف فيه عن أبي حنيفة وأصحابه) ، يعني: اختلف عنهم في هذه المسألة هل كل مجتهد مصيب أو لا؟ على كلٍّ قاله فلان أو لا نرجع للأصل وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - بَيَّنَ القسمة خاطئ ومصيب، (وزعم الجاحظ) الجاحظ ما الذي أدخله معنا؟ هو معتزلي (وزعم الجاحظ أن مخالف الملة متى عجز عن دَرَكِ الحق فهو معذور غير آثم) ، ونخشى على الجاحظ أن يخرج من الملة بهذا القول إن اعتقده، يعني: أن الاجتهاد كما يكون في الفروع يكون في الأصول، فإذا أخطأ فأراد الإسلام وظن أن اليهودية هي الحق واتبعها فهو معذور هذا باطل هذا، (أن مخالف الملة) الإسلام يعني، (متى عجز عن دَرَكِ الحق فهو معذور غير آثم) والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة يهوديٌ ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار» . (وقال العنبري: كل مجتهد مصيب في الأصول والفروع فإن أراد أنه) نعم (كل مجتهد مصيب في الأصول والفروع) وهذا قول باطل كسابقه، لأن بعضه قول الجاحظ، وبعضه قول من سبقه، يعني: مركب. (فإن أراد أنه أتى بما أُمِرَ به، فكقول الجاحظ) ، يعني: إن أراد أن كل مجتهدٍ في الأصول مصيب، ولو أراد الحق وظن أن اليهودية أنها هي الحق وأتى بما أمر به شرعًا فكقول الجاحظ لا فرق بينهما، (وإن أراد في نفس الأمر لزم التناقض) ، لأنه كيف يقال أنه في نفس الأمر أراد الله تعالى الإسلام ثم جوز له في الظاهر أن يتلبس باليهودية، لازم أنه تناقض، لأن الإسلام أو دين الحق واحدٌ إما إسلام وإما يهودية فإذا سوغ له في الظاهر أن يجتهد وجاز له أن يتلبس بغير الإسلام وأراد الله تعالى الإسلام صار هذا تناقض، على كلٍّ القول ساقط من أصله (فإن تعارض عنده دليلان واستويا) ، يعني: لم يترجح أحدهما على الآخر (توقف) نعم هذا الواجب أنه يجب عليه أن يتوقف لتعارض الدليلين، (ولم يمكن الجمع بينهما ولا ترجيح بهما على الآخر ولم يَحْكم بواحد منهما حتى يظهر له مرجح) لأنه إن حكم حَكم بدليلٍ شرعي أو بهوى؟ الثاني بالهوى، (وقال بعض الحنفية والشافعية: يُخَيَّرُ) ، يعني: إما أن يأخذ بالأخف، وإما أن يأخذ بالأثقل، وقيل: أنه يأخذ بالأحوط لحديث: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» . والصحيح أنه يتوقف، (وليس له أن يقول: فيه قولان حكاية عن نفسه في حالة واحدة) بمعنى أنه هل يجوز له أن يحكي عن نفسه قولين للحديثين؟ لا يصح تناقض هذا، يعني: يتعارض عنده حديثان أحدهما يفيد الإيجاب، والثاني: يفيد الندب، ولم يجمع بينهما ما ظهر له ما حكم كذا؟ قال: واجب مندوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت