فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 307 من 308

قريبة ليست البعيدة لأننا قلنا: قوة. وسكتنا البعيدة يمكن أن يقول: طيب اصبر اديلي خمس سنين أتعلم الفقه، ويذهب ويتعلم ثم يأتي بالمسألة، هذا لا يسمى مجتهدًا لأن القوة هنا بعيدة تحتاج إلى تحصيلٍ (من غير حاجة إلى تعب كثير) نعم (حتى إذا نظر إلى مسألةٍ استقل بها) ، دون تقليدٍ لغيره (ولم يحتج إلى غيره) ، هذا هو الأصل، الأصل في المسلم أن يكون متابعًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - (فهذا قال أصحابنا: لا يقلد مع ضيق الوقت ولا سعته) ، يعني: المجتهد المطلق لا يجوز له التقليد مطلقًا لا مع ضيق الوقت ولا مع سعته، ضيق الوقت متى؟ لو حلت نازلة، وهذا قد يحتاجه كل من يفتي يتصدر للناس لا بد أن يمر عليه مثل هذا، نقول: لو نزلت نازلة ولم يبحث المسألة أو أنه تردد في الترجيح واحتيج إلى أن يقول قولًا فيها، حينئذٍ له أن يقول قال: مالك كذا، مذهب مالك كذا، مذهب فلان كذا، اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية كذا، قال ابن القيم كذا، بيكون مقلدًا، هذا إذا ضاق عليه الوقت لا بد أنه يفتى في هذه المسألة في هذه الساعة، وأما إذا كان عنده وقت، وهذا لا شك أنه لا يجوز بل لا بد من الرجوع والبحث والنظر نعم قال: (فهذا) . أي: من هذا صفة المجتهد المطلق، (قال أصحابنا: لا يقلد مع ضيق الوقت ولا سعته) ، يعني: لا يجوز أن يقلد مجتهدًا غيره مطلقًا، (ولا يفتي بما لم ينظر فيه إلا حكاية عن غيره) ، يعني: يسميه يقول: قال فلان كذا، وفلان كذا. أما هكذا يطلقه نقول: الأصل أنه ينسبه لنفسه. ولذلك من لم يكن أهلًا للفتوى قد يسأل بعض الناس من لم يكن أهلًا للفتوى ولو كان طالب علم ولم يكن مجتهدًا أو أنه مستقل فالأصل أنه إذا سئل واستفتي وعرف الجواب لا ينسبه لنفسه لا يقول: نَعم نعم أعد الصلاة. أو كذا من هذا القبيل، أو يلزمك كذا، لا تقول: قال فلان كذا. تحكيه لا يجوز تنسبه لأن هذا كذب لأنك نسبته لنفسك بمعنى أنك أنت مصدرٌ لهذا الحكم الشرعي، وهذا باطل (فإن نص في مسألة على حكم وعلله، فمذهبه في كل ما وجدت فيه تلك العلة) ، هذا من صنيع المتأخر من الأصوليين، يعني: نزلوا. وهذه من الطوام التي حصلت بسبب التقليد والتعصيب للمذاهب نزلوا أقوال الأئمة منزلة النصوص، بعضهم صرح بهذا قالوا: ننزل أقوال الأئمة مُنَزَّلَة النصوص. والنصوص الشرعية إذا جاء مطلق وظاهر، وجاء خاص وجاء عام، إذًا تعاملها بماذا؟ بما تعامل به القواعد الشرعية السابقة، ولذلك قال: (فإن نص) . يعني: الإمام. (في مسألة على حكم وعلله) ، مسألة واحدة بين الحكم وذكر العلة (فمذهبه) الذي ينسب له (في كل ما وجدت فيه تلك العلة) ، يعني: كلما وجدت فيه العلة وجد الحكم طردًا سبحان الله (فإن لم يعلل لم يُخْرَج إلى ما أشبهها) ، يعني: قياس الشبه لا يتأتى في أقوال الأئمة، وإنما يأتي قياس العلة، وكذلك لا ينقل حكمه في مسألتين متشابهتين كل واحدةٍ إلى الأخرى لكن العمل على غير هذا، هذا ما يسمى بالتخريج، يعني: ينظر في مسألة لم ينقل عن أحمد فيها قول، ولكن لها شبه فهل ننقل هذه التي حكم فيها الإمام أحمد إلى نظيرها أو لا؟ هو يقول: لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت