فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 68 من 308

(وقال ابن عقيل) وهذا القول الثاني (المتشابه ما يغمض علمه على غير العلماء المحققين، كالآيات المتعارضة) (ما يغمض) يعني: ما خفي مأخذه. ما غمض يعني: ما خفي مأخذه. والغامض من الكلام ضد الواضح (على غير العلماء المحققين، كالآيات المتعارضة) يعني: التي ظاهرها التعارض هذه لا تخفى على المحققين وقد تخفى على غيرهم، إذًا صار متشابًا باعتبار ما المتشابه؟ باعتبار من لم يكن محققًا هي متشابهة، وباعتبار العلماء المحققين هي ليست من المتشابه (وقيل) في المتشابه (الحروف المقطعة) ونسبه ابن كثير إلى مقاتل بن حيان وقال ابن تيمية: إنه يروى عن ابن عباس. أن المراد بالمتشابه في آية آل عمران هو: الحروف المقطعة. والصحيح أن الحروف الهجائية ليس لها معنًى أصلًا {كهيعص} [مريم: 1] نقول: هذا ليس له معنى أصلًا لأنه لم يوضع في لسان العرب لمعنى من المعاني، فدل على أنه مهمل، ولكن له مغزى وهو: التحدي بهذا القرآن الذي هو مؤلف من هذه الحروف. فدل ذلك على أنه ليس لها معنى من حيث التأصيل ولكن لها مغزى من حيث ما يراد بها (وقيل: الحروف المقطعة. وقيل: المحكم الوعد والوعيد والحرام والحلال، والمتشابه القصص والأمثال) ، (المحكم الوعد والوعيد والحرام والحلال) يعني: أن المحكم ما استفيد الحكم منه، والمتشابه ما لا يفيد حكمًا (القصص والأمثال) قالوا: هذه لا يؤخذ منها أحكام شرعية. وهذا قول فيه نظر والصواب أن القصص كذلك هي مأخذ من الأحكام الشرعية، القرآن من أوله إلى آخره من أول آية إلى آخر آية هي محل لاستنباط الأحكام الشرعية فليس بعض الأحكام نعم أحكام المتعلقة بالحلال والحرام التي هي: أفعال العباد. لها مضانها ولا يمنع من ذلك أن يكون ثَمَّ ما يؤخذ من غير مضانه، وهذا فيه نظر قال المصنف: (والصحيح أن المتشابه ما يجب الإيمان به ويحرم تأويله كآيات الصفات) . (والصحيح أن المتشابه ما يجب الإيمان به) والقرآن كله يجب الإيمان به أليس كذلك؟ القرآن كله يجب الإيمان به سواء كان متشابهًا أو محكمًا، إذًا هذا القيد فاسد (ويحرم تأويله كآيات الصفات) والمراد بالتأويل هنا ما يشمل النوعين وهو: صرف اللفظ عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح لدليل يقتضيه، والنوع الثاني المراد به التفسير حينئذٍ (ويحرم تأويله) يعني: صرفه عن ظاهره لمعنى مرجوح لدليل كما هو شأن الأشاعرة كذلك يحرم تأويله بمعنى تفسيره بأن يقال: المراد به المعنى كذا وكذا، فاستوى بمعنى علا هذا حرام لماذا؟ لأنه متشابه، قال: (كآيات الصفات) . وفي هذا جرى على ما قعده ابن قدامة رحمه الله تعالى في ... (( الروضة ) )وغيره من أن آيات الصفات هذه من المتشابه وهذا قول باطل من أصله لأنه مخالف لإجماع السلف بل آيات الصفات ليست من المحكم بل هي من أحكم المحكم كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى فهي واضحة بينة وتفسيرها على ظاهرها بما أراده الله تعالى من لسان العرب حينئذٍ تبقى على ظاهرها ويحرم تأويلها بمعنى صرفها عن ظاهرها لدعوى التشبه أو التشبيه والتمثيل بصفات المخلوقين حينئذٍ نقول: المحكم هو: ما اتضح معناه، والمتشابه ما لم يتضح معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت