فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 70 من 308

ثم قال رحمه الله تعالى: (و(السنة ) ) هذا الأصل الثاني الأصل الأول الكتاب ثم انفرد بمسائل لا تشاركه السنة وهي: الحقيقة والمجاز. وسيأتي أنه يبحث كذلك في السنة والمعرب وما يتعلق بالمتشابه والمحكم (و(السنة ) ) عند الأصوليين ومضى معنا تعريفها في اللغة (ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول غيرِ القرآن) أو غيرَ القرآن يجوز الوجهان (أو فعلٍ أو تقريرٍ) هذه السنة عند الأصوليين إذا أطلقوا السنة إما قول وإما فعل وإما تقرير، وأما الصفة الْخَلْقِيَّة أو الْخُلُقِيَّة فليست بداخلة عندهم (من قول غير القرآن) استثنى القرآن لأن القرآن مما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو من قوله حكاية عن ربه (من قول غير القرآن) ولو كان هذا القول أمرًا منه بكتابة كقوله - صلى الله عليه وسلم: «اكتبوا لأبي شاه» . هذا أمر بالكتابة لكنه بقوله عليه الصلاة والسلام، وقوله: (من قول) . هذا فيه إشارة إلى أن الحديث القدسي من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، (أو فعل) هذا المرتبة الثانية التي تكون فيه السنة وهي السنة الفعلية، وكذلك لو بإشارة ولو بإشارة على الصحيح لأنها كالأمر بالمطلوب، ولذلك جاءت الإشارة إلى الحجر الأسود الإشارة يعتبر سنة ذلك، إذًا صار من جهة الفعل (أو تقرير) يعني: تقرير فعل غيره أو قول غيره كما سيأتي تفصيله، إذًا هذا هو حد السنة (فـ(القول) حجة قاطعة يجب على من سمعه العمل بمقتضاه لدلالة المعجزة على صدقه) القول قول النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (حجة قاطعة) . يعني: دليل. حجة بمعنى الدليل و (قاطعة) أي: ملزمة. يعني: ملزمة لمن؟ لمن سمعه (يجب على من سمعه) ومن الذي سمع النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ الصحابة، إذًا هذا كأن الحكم خاص بالصحابة فمن سمع القول من النبي - صلى الله عليه وسلم - صار حجة قاطعة في حقه، لماذا؟ لأنه ليس ثَمَّ واسطة بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم -، المصنف يريد أن يبين أن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - إما أن تقع مباشرة، وإما أن تقع بواسطة فما كان مباشرة كالصحابي يسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - أو يراه أو يرى إقراره هذا لا شك أنه رأى الدليل بعينه، وإذا كان كذلك ثبت الدليل في حقه ثبوتًا قطعيًّا بقطع النظر عن دلالته حينئذٍ من حيث الثبوت هو قطعي، وأما ما كان بواسطة فسيقسم الخبر إلى متواتر وآحاد، إذًا يجب على من سمعه كالصحابة (العمل بمقتضاه) يعني: على حسب ما يقتضيه من وجوب أو ندب أو نحو ذلك، لماذا؟ (لدلالة المعجزة على صدقه) - صلى الله عليه وسلم - دلت الآيات على أنه نبي مرسل وأنه صادق لا يَكْذِب ولا يُكَذَّب.

(وأما(الفعل ) ) وهذا النوع الثاني وهو: السنة الفعلية. فقسمها المصنف إلى أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت