فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 9 من 308

المثال الأول: مقتضى الأمر للوجوب. حينئذٍ مطلق الأمر للوجوب نقول: هذا دليل فقهي تثبت به الأحكام الشرعية التي تكون مندرجة تحت هذه القاعدة لكن هل الأمر هنا مراد به أمر للصلاة أو الصوم أو الزكاة نقول: لا، لم يتعلق بشيء خاص وإنما تعلق بشيء عام كل ما أمر الله تعالى به من أفعال المكلفين وكان مطلقًا حينئذٍ الأصل فيه أنه محمول للوجوب فيأتي الفقيه يقول: أقيموا الصلاة أمر ومطلق الأمر للوجوب إذًا الصلاة واجبة. نقول: مطلق الأمر للوجوب إذًا قوله تعالى: {وَآَتُوا الزَّكَاةَ} . آتوا هذا صيغة أمر إذًا {وَآَتُوا الزَّكَاةَ} أمر ومطلق الأمر للوجوب، إذًا الزكاة واجبة كذلك يقول الأصولي: القاعدة العامة مطلق النهي للتحريم. فيأخذها الفقيه ويقول قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} نهي ومطلق النهي للتحريم، إذًا الزنا محرم وهكذا فهذه الأدلة العامة مطلق الأمر للوجوب، مطلق النهي للتحريم، العام يبقى على عمومه حتى يجد مخصصه كذلك القياس حجة، الإجماع حجة، إذا تعارض عام وخاص قدم الخاص على العام، إذا تعارض مطلق ومقيد حينئذٍ يقيد المطلق بقيده بشرطه، هذه كلها قواعد عامة وهي قواعد فقهية لكنها مجملة فيحتاجها الفقيه من أجل تنزيل هذه القواعد على أفعال العباد، أما الدليل التفصيلي فهو ما يتعلق بكل جزئية بحسبها، فقوله تعالى لوحده: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} . نقول: هذا أمر لكنه ليس مطلق إنما مقيد بالصلاة كذلك {وَآَتُوا الزَّكَاةَ} ليس مطلقًا وهو أمر لكنه متعلق بالزكاة هكذا {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: 183] ، {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} ، {لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا} [آل عمران: 130] نقول: هذه كلها أوامر ونواهي لكنها متعلقة بشيء خاص حينئذٍ صار دليلًا تفصيليًّا، إذًا أدلة الفقه قد تكون إجمالًا وقد تكون تفصيلًا والذي يعتني به الأصولي هو: الأدلة الإجمالية. إذًا قوله: (معرفة دلائل الفقه إجمالًا) . أخرج الدلائل التفصيلية فالبحث فيها يكون عند الفقيه ثم قال: (وكيفية الاستفادة منها) . أي: من الأدلة. (وكيفية) بالخفض عطفًا على (دلائل) أي: ومعرفة كيفية الاستفادة منها. يعني: كيف يستفاد من هذه الأدلة؟ وهذا إنما يكون بمعرفة دلالات الألفاظ وشروط الاستدلال يعني ما معنى العام؟ وما معنى الخاص؟ وما معنى المطلق؟ وما معنى المقيد؟ والناسخ والمنسوخ؟ وكذلك النص؟ والظاهر؟ والمجمل؟ والمؤول؟ كل هذه ألفاظ لا بد من بيانها ولا بد من معرفة كيف يستفيد الفقيه من هذه الألفاظ إذا جاءت في الشرع، إذًا ... (وكيفية الاستفادة منها) أولًا بالنظر في دلالات الألفاظ ثم قد يقع نوع تعارض بين الأدلة الإجمالية فيأتي نص عام ويأتي نص خاص يأتي نص عام ويعارضه نص آخر عام يأتي مطلق ويعارضه مقيد، كيف يصنع الفقيه عند وجود التعارض؟ هذا يعرفه بطرق الاستدلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت