فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 8 من 308

فحينئذٍ المعرفة تكون بهذا المعنى وهو: إدراك المعنى. خصص المتأخرون أرباب الاصطلاحات ثَمَّ فروقًا بين المعرفة والعلم لكن على ما نذكره لا بد أن نختصر من أجل أن نتم الكتاب ولذلك نأتي بالخلاصات (أصول الفقه معرفة) إذًا المعرفة والعلم مترادفان والمراد بالعلم والمعرفة إدراك المعاني والمراد هنا بالمعرفة التصديق لأن التصور ليس مرادًا هنا المفردات معرفة الأمر ومعرفة النهي ومعرفة المطلق والمقيد كذلك الإيجاب والندب هذه الأمور كلها معرفة حدودها نقول: هذه يسمى تصورًا. بمعنى أنه إدراك للمفرد ليس بحث الأصولي في بيان الإيجاب، وليس بحث الأصولي في بيان حقيقة الأمر فحسب وإنما يريد أن يثبت بهذه المعاني أحكام فيثبت للأمر الوجوب مطلق الأمر للوجوب حينئذٍ صار تصديق بمعنى أنه لا بد أن يكون ثَمَّ جملة اسمية أو جملة فعلية مركبٌ مبتدأ وخبر، مطلق الأمر للوجوب، مطلق النهي للتحريم، العام حجة، القياس حجة، كل هذه تراكيب وهي التي يعتني بها الأصول، وأما معرفة الإجماع مثلًا لوحده وحقائقه هذا تصور وهو من مبادئ الفن لا من مقاصده بمعنى أنه إذا أراد أن يثبت بأن الإجماع الحجة لا بد أن يفسر لك معنى الإجماع أولًا وإذا فسر لك الإجماع أو بين قيوده وحدوده حينئذٍ يستطيع أن يبين لك بأن الإجماع حجة لأن الذي يستدل به الفقيه هو كون الإجماع حجة لا معرفة الإجماع ولا معرفة ما معنى كلمة حجة حينئذٍ صار قوله: (معرفة) . المراد به التصديق (دلائل الفقه) دلائل جمع دليل ودليل فعيل مأخوذ من الدلالة وهي: الإرشاد. حينئذٍ الدليل هو: المرشد. سيأتي تعريفه في الاصطلاح وهو: ما يمكن التوصل الصحيح النظر فيه إلى مطلوب الخبر. سيأتي في محله (دلائل) هنا أضافها إلى الفقه، وإن كان الأشهر عند الصرفيين هو جمع دليل على الأدلة وليس على دلائل وهذه الكلمة أوردها تاج الدين السبكي في (( جمع الجوامع ) )وانتقد ولذلك صوبها السيوطي في (( الكوكب الساطع ) )قال: أدلة الفقه الأصول مجملة. فنقل كلمة عما انتقد إلى ما صحح، (معرفة دلائل الفقه) أضاف الدلائل هنا الأدلة إلى الفقه لأن أدلة الفقه هي المقصودة في هذا الفن ويبحث الأصولي في أدلة الفقه لكن على جهة الإجمال كما قال هنا: (إجمالًا) . بالنصب على أنه حال من الأدلة لأن معرفة الأدلة يرد السؤال عن ماذا؟ نبحث في الأدلة عن أي شيء؟ نبحث عن الأدلة من حيث الإجمال لأن الدليل الفقهي له جهتان: جهة إجمال، وجهة تفصيل.

جهة إجمال بمعنى أنه يطلق الدليل الكلي ثم يأخذه الفقيه ويستعمله من حيث استنباط الجزئيات منه بإثبات محمولات تلك القواعد على أفعال العباد كما سيأتي، إذًا الدليل الفقهي الإجمالي هو قضية كلية بمعنى أنه لا يتعلق بمسألة جزئية والدليل التفصيلي وهو الذي يبحث فيه الفقيه وهو من أدلة الفقه كذلك هو ما كان متعلقه خاصًا بمعنى أنه يكون ذكرًا لمسألة تتعلق بفعل المكلف كالصلاة مثلًا حينئذٍ نقول: الأدلة نوعان أدلة الفقه:

دليل إجمالي وهو: ما كان متعلقه عامًا مطلقًا كليًّا قاعدة كلية.

والدليل التفصيلي وهو: ما كان متعلقه خاصًا. بمعنى أنه يتعلق بالمسائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت