فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 180

إذًا ما يجزم فعلًا واحدًا من الأدوات الجازمة للفعل المضارع خمسة:

الطلب، ولام الأمر والدعاء، ولا في النهي والدعاء، ولم، ولَمَّا.

هذه الخمسة.

ثم شرع فيما يجزم فعلين اثنين، وهي إحدى عشرة أداة، قال: ... (وَفِعْلُ شَرْطٍ وَجَوَابٌ جُزِمَا ** بِإِنْ) ، (وَفِعْلُ) هذا مبتدأ وهو مضاف وشرط مضاف إليه، (وَجَوَابٌ) بالرفع على أنه معطوف على فعل، (جُزِمَا) هذا مغير الصيغة، فعل ماضٍ مغير الصيغة، فُعِلَ، طُلِبَ، والألف هذه نائب فاعل، (بِإِنْ) جار ومجرور متعلق بقوله: (جُزِمَا) . (بِإِنْ) أيضًا يقال فيها ما قيل في السابق، الباء حرف جر وإن حرف في الأصل وهنا أريد لفظها فهي اسم لذلك تقول: الباء حرف جر، إن اسم مجرور بالباء قصد لفظه. وَعَيْتُمْ هذه؟ إن تقول: اسم مجرور بالباء قُصِدَ لفظه وجار ومجرور متعلق بـ (جُزِمَا) ، (وَفِعْلُ شَرْطٍ وَجَوَابٌ جُزِمَا ** بِإِنْ) إن وما تلته، ما عطف عليها أحد عشرة أو إحدى عشرة أداة يجزم فعلين، يُسمى الأول فعل الشرط، والثاني جواب الشرط وجزاؤه، ويختلفان ويتفقان:

-يكونان ماضيين.

-ويكونان مضارعين.

-ويكون الأول ماضيًا والثاني مضارعًا.

-ويكون الأول مضارعًا والثاني ماضيًا.

إذًا فعل الشرط وجواب الشرط قد يكونان مضارعين، إن تقم أقم. تقم هذا فعل الشرط دخلت عليه إِنْ فجزمته، أَقُمْ هذا فعل مضارع إذًا اتفقا يكون الجواب ماذا موافقًا لفعل الشرط لكونه مضارعًا.

مَنْ قَامَ قُمْتُ مَعَهُ. من قام هنا محل الإشكال الذي أريد أن أقف معه، إذا قيل: إن تجزم الفعل المضارع وهي من علامات الفعل المضارع، والمضارع مجزوم ولا يجزمه إلا ما اختص به، فكيف تدخل إن على قام؟ [نعم] .

هنا ما يجزم فعلين لا يختص بالفعل المضارع، وإنما يختص به العمل يعني: عمله يكون الجزم فقط، وعليه إن كان الجزم وقع على ما يقبل الجزم وهو الفعل المضارع كان الجزم مضارعًا، وإن وقع الجزم على ما لا يقبل الجزم وهو الفعل الماضي كان الجزم محلًا، لأن الإعراب قد يكون ظاهرًا وقد يكون تقديرًا، كما سبق أثر ظاهر أو مقدر، وقد يكون محليًّا، والإعراب المحلي هذا خاص في الأكثر بالمبنيات، وقام هذا فعل ماضي لا يعرب.

وفعل أمر ومُضِيّ بُنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت