{وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ} [الأنعام: 17] ، {وَإِن يَمْسَسْكَ} وإن حرف شرط يمسسك هذا فعل شرط هو على كل شيء قدير هذه جملة اسمية مبتدأ وخبر لا تصلح أن تكون جوابًا للشرط، وجب قرنها بالفاء {فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ} .
{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي} [آل عمران: 31] وقعت الفاء في جواب الشرط، لماذا؟ لكونه طلبًا اسمية طلبة وبجامد.
{إِن تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا} [الكهف: 39] فعل عسى هذا لا يصلح أن يكون جوابًا للشرط فوجب قرنها بالفاء.
{وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ} [الحشر: 6] ما النافية.
{وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوْهُ} [آل عمران: 115] وقعت في جواب لن.
{إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ} [يوسف: 77] قد وقعت في جواب الشرط ولا تصلح أن تكون جوابًا لا بد من قرنها بالفاء.
التسويف {وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ} [النساء: 74] الفاء وقعت في جواب الشرط.
أما إذا الفجائية هذه خاصة بالجملة الاسمية، يعني لا تخلف الفاء مطلقًا لا إنما أنت مخير فيما إذا وقع جملة الجواب جملة الاسمية جوابًا لأن خاصة ليست مع كل أداة، إن كانت الأداة إن ووقع الجواب جملة اسمية حينئذٍ يجوز أن تقرنها بالفاء أو بإذا الفجائية، {وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} [الروم: 36] {إِذَا هُمْ} هم مبتدأ، و {يَقْنَطُونَ} الجملة خبر. {وَإِن تُصِبْهُمْ} إن حرف شرط تصبهم هذا فعل الشرط {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} هذه جملة اسمية، يجوز في غير القرآن فهم بالفاء ويجوز أن تأتي بـ إذا.
إذًا هذه سبعة مواضع إذا وقعت جوابًا للشرط وجب قرنها بالفاء، ما عداها فلا.
اسمية طلبية وبجامد ... وبما ولن وبقد وبالتنفيس
(كَإِنْ تُخَاصِمْ فَاتْبَعِ الْحَقَّ) هذا مثال لأي شيء (فَاتْبَعِ) ، {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي} إذا وقع سواء اسمية طلبية، طلبية يعني: فعل أمر
كَإِنْ تُخَاصِمْ فَاتْبَعِ الْحَقَّ وَمَنْ ... يَصْدَعْ بِحَقٍّ فَهْوَ فَرْدٌ فِي الزَّمَنْ
هذه وقعت اسمية، وهذا المثال جيد. (وَمَنْ يَصْدَعْ بِحَقٍّ فَهْوَ فَرْدٌ فِي الزَّمَنْ) فهو مبتدأ وفرد هذا خبر والجملة في محل جزم، ما وقعت فيه الجواب ما وقع الفاء في جوابه تعرب الجملة، ثم تقول: فهي في محل جزم جواب الشرط.
ثم قال: (بَابُ النَّكِرَةِ وَالْمَعْرِفَةِ) . الاسم ينقسم بحسب التنكير والتعريف إلى معرفة ونكرة، وأيهما الأصل؟ الأصل النكرة، الأصل في الأسماء التنكير.
والاسم ضربان فضرب نكرة ... والآخر المعرفة المشتهرة
والاسم ضربان: يعني: نوعان بحسب التنكير والتعريف
والاسم ضربان فضربٌ نكرة
نوع النكرة، والآخر المعرفة المشتهرة يعني: المشهورة عند سامعيها.
إذًا الأصل في الأسماء التنكير، والمعرفة فرعٌ عنها، ما الدليل؟ قال: باندراج كل معرفةٍ تحت النكرة من غير عكس، الأعم يشمل الأخص، أيهما يكون تحت الآخر؟ رجل أم زيد؟
فيه خلاف! أيهما يثبت تحت الآخر؟ أيهما أعم رجل أم زيد؟