مشتق، والنعت لا يكون إلا مشتقًا، وما عدا النعت لا يكون مشتقًا، لكن الفرق بين العالِمُ الأولى والعالِمُ الثانية أن المشتق الذي يقع نعتًا مباينٌ يعني: مخالف للفظ متبوعه، جاء زيدٌ العالِمُ، هل مادة زيد هي مادة عَلِمَ؟ لا، إذًا هو مباين يعني مخالف، أخرج ما إذا كان موافقًا لمتبوعه وكلاهما مشتقان، مثل التوكيد اللفظي إذا وقع مؤكدًا لمشتق، إذًا المباين للفظ متبوعه، أخرجنا المشتق الذي يكون توكيدًا لفظيًا لمشتقٍ آخر، والعبرة في المشتق الذي يكون نعتًا أن يكون مخالفًا للمتبوع، فإذا وقع موافقًا فليس نعتًا، لأن النعت محصورٌ في المشتق لا يكون النعت إلا مشتقًا، أو ما هو في قوة المشتق، فإذا جاء تركيبه مثل هذا جاء زيدٌ العالم العلم، العالم الثانية تقول: العالم هذه توكيدٌ لفظي متبوعه لفظ العالم، إذًا اتحدا في اللفظ و (التَّابِعُ) الذي هو نعت مع متبوعه لا يتحدان لفظًا.
إذًا حد النعت هو تابعٌ مشتقٌ أو مؤولٌ به مبيانٌ للفظ متبوعه.
النعت نوعان عندهم:
نعت حقيقيّّ.
ونعت سببيّ.
النعت الحقيقي عرفنا أنه لا يكون إلا مشتقًا، فحينئذٍ المشتق يرفع فاعلًا، إذا وقع اسم فاعل يرفع فاعلًا، الفاعل إن كان ضميرًا مستترًا فهو النعت الحقيقي، وإن كان اسمًا ظاهرًا فهو نعتٌ سببي. جاء زيدٌ العالم، تقول: العالم هذا اسم فاعل ورفع فاعلًا مستترًا يعود على زيد، نقول: هذا نعتٌ حقيقي وليس نعتًا سببيًا، لماذا؟ لأنه رفع فاعلًا مستترًا، هذا يُشترط فيه أن يكون موافقًا لمتبوعه في أربعة من عشرٍ، لأن الاسم السابق:
-يُنظر إليه بحسب الإعراب فإمّا يكون مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا، هذه ثلاث.
-وينظر إليه بحسب الإفراد والتثنية والجمع هذه ثلاث، صارت ستًا.
-وينظر بحس التنكير والتعريف هذه ثمان.
-وينظر إليه بحسب التأنيث والتذكير، هذه حالتان صارت عشرة.
لا يمكن أن يكون مرفوعًا ومنصوبًا في وقتٍ واحد، إذًا لا بد له من واحدٍ من الثلاثة بحسب الإعراب رفع نصب جر، هل يمكن أن يتبع متبوعه في اثنين من ثلاثة هذه؟ لا، إذًا واحد من ثلاثة، إما أن يكون مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا.
في الإفراد والتثنية والجمع لا بد أن يشتمل على واحدٍ منها، ولا يجتمع اثنان، إذًا هذه واحدٌ من ثلاثة، تذكير تأنيث لا يمكن أن يكون اللفظ مذكرًا مؤنثًا في آنٍ واحدة لا بد أن يكون مذكرًا أو مؤنثًا، ماذا بقي؟
التعريف والتنكير، لا بد أن يكون واحدًا منها.
إذًا هذه عشرة، ونأخذ من كل واحدً من كل ثلاثة أو اثنين واحدًا فصارت أربعة من عشرة. جاء زيدٌ العالم، العالم هذا معرفة وزيد معرفة، زيدٌ مفرد والعالم مفرد، زيدٌ مرفوع والعالم مرفوع، زيدٌ مذكر والعالم مذكر. جاءت هندٌ العالمة خالف في أي شيء؟ في التذكير والتأنيث، مررت برجلٍ عالمٍ، خالف في الجرِّ والتنكير. قال: مررت برجلين عالِمَيْنِ.
التثنية مع الجر، مررت برجلين عالِمَيْنِ، مررت برجالٍ عالِمِين، عالِمِين بالجمع، لأن المتبوع مجموع لأن المتبوع جمع.
إذًا يوافقه في أربعةٍ من عشرة في الإفراد إذا كان المتبوع مفردًا وجب أن يكون التابع مفردًا، إذا كان مثنًى وجب أن يكون مثنى،