وإذا كان جمعًا وجب أن يكون جمعًا، وكذلك في الإعراب، وكذلك في [التنكير والتذكير] [1] وفي التذكير والتأنيث والتعريف والتنكير.
إذًا هذه أربعة من عشرة فيما إذا كان النعت حقيقيًّا، إذا كان النعت سببيًا نقول: يلزم الإفراد. إذًا له حالة واحدة من الإفراد والتثنية والجمع. يعني: لا يكون مثنًى ولا يكون مجموعًا بل يجب أن يكون مفردًا فيما إذا رفع فاعلًا ظاهرًا، هذه واحدة. ويجب أن يُراعى التذكير والتأنيث بحسب [المتبوع] [2] لا بحسب التابع [المتبوع] ، يجب أن يراعى التذكير والتأنيث بحسب الفاعل الذي هو مرفوعه لا بحسب المتبوع، فيبقى له للمتبوع اثنان من خمسة الرفع، أو النصب، أو الجر، هذه واحدة من ثلاثة.
التذكير والتأنيث هذا حسب ما بعده.
التعريف والتنكير لأن التعريف والتنكير يجب إذا كان المتبوع نكرة وجب أن يكون التابع نكرة سواءٌ كانت سببيًّا أم حقيقيًّا. [وإذا كان مؤنثًا وإذا كان مذكرًا وجب أن يكون مذكرًا، وإذا كان مؤنثًا] عفوًا. وإذا كان معرفةً وجب أن يكون معرفةً، وإذا كان نكرةً وجب أن يكون نكرة. تقول: مررت برجلٍ قائمِ أبوه. مررت برجلِ قائمِ أبوه، رجلٌ قائم، قَائم هذا نعت لرجل تبعه في التذكير، وتبعه في الجر، قائم وجب أن يلتزم الإفراد، وما بعده إن كان مذكرًا ذُكِّرَ، وإن كان مؤنثًا أُنِّثَ. ولذلك إذا كان الفاعل مؤنثًا نقول: مررت برجلٍ قائمةٍ أمه، مررت برجلٍ قائمةٍ هنا هل وافقه في التنكير والتعريف؟ نعم وافقه في التنكير والتعريف، هل وافقه في العمل الإعراب؟ نعم لأن ما قبله مجرور فهو مجرور، ألتزم الإفراد ثم الفاعل برجل قائمةٍ أمه، أمه هذا فاعلٍ لقام اسم فاعل فيرفع فاعلًا ظاهرًا، قائمةٍ أمه، أمه هذا مذكر أو مؤنث؟ مؤنث فوجب أن يؤنث له ماذا؟
اسم الفاعل، لماذا؟ لأن اسم الفاعل بمعنى الفعل، والفعل - كما سبق بالأمس - إذا كان الفاعل مؤنثًا تأنيثًا حقيقيًّا وليس نِعْمَ وبِئْسَ العامل ولا يفصل بينهما وجب التأنيث، فحينئذٍ يجب أن يقال: مررت برجلٍ قائمةٍ أمه. مررت برجلين قائمةٍ أمهما، برجلين قائمةٍ يلزم الإفراد، مررت برجالٍ قائمةٍ أمهم، يلزم الإفراد، لذلك جاء {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا} [النساء: 73] {الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ} لماذا؟ ذُكِّرَ {الظَّالِمِ} و {الْقَرْيَةِ} مؤنث لأن الفاعل مذكر، وحينئذٍ يجب فيما إذا كان النعت سببيًّا أن يكون باعتبار التذكير والتأنيث لِما بعده لا لما قبله.
إذًا القاعدة إذا كان النعت حقيقيًّا وافق متبوعه في أربعةٍ من عشرة السابقة الذكر، وإذا كان سببيًا نقول: وافقه في اثنين من خمسة ويلزم الإفراد ولو كان المسبوق مثنًى أو مجموعة، مررت برجالٍ قائمين أبوهم أو أباهم، مررت برجلين قائمين لوم الإفراد، والتذكير والتأنيث يُنظر إلى الفاعل، هذا فيما إذا كان النعت حقيقيًّا، وهذا أهم ما يذكر في هذا الباب.
(وَذَاكَ تَوْكِيْدٌ وَنَعْتٌ وَبَدَلْ) الشاهد أنه قال: رأيت الرجل العالم، ومررت بالرجل العالم، وجاء الرجل العالم، تبعه رفعًا، ونصبًا، وجرًا، (وَبَدَلْ)
(1) سبق.
(2) كذا الصواب كما جاء بعده.