وسيذكره الناظم في هذا الباب، أثرٌ ظاهرٌ أو مقدر يجلبه، الضمير يعود على الأثر يجلبه، يعني: ما الذي يجلب هذا الأثر؟ قال: يجلبه يجلب بضم اللام أو بكسرها، يجوز الوجهان يجلِبه يعني: يطلبه ويقتضيه، يجلُبه أثرٌ ظاهرٌ أو مقدر يجلبه العامل في آخر الكلمة، إذًا يكون الضم أثرًا لعامل كالفعل في جَاءَ زَيْدٌ، والحرف في مَرَرْتُ بِزَيْدٍ، زيدٍ الكسرة هذه أثر، ما الذي أتى بها؟ حرف الجر، رَأَيْتُ زَيْدًا الفتحة التي على زَيْد ما الذي أتى بها؟ رَأَى، إذًا يجلبه، يعني: يطلبه العامل، والعامل حده ما أوجب كون آخر الكلمة على وجهٍ مخصوص من رفعٍ، أو نصبٍ، أو جرٍ، أو جزم، في آخر الكلمة هذا بيانٌ لمحل الإعراب، أين يكون محل الإعراب؟ آخر الكلمة، آخر حرفٍ هو الذي يكون محلًا لظهور هذا الأثر، جَاءَ زَيْدُ الضمة ظهرت على الدال، رَأَيْتُ زَيْدًا الدال هذه محل لظهور الفتحة، مَرَرْتُ بِزَيْدٍ الدال محل لظهور الكسرة، في آخر الكلمة حقيقةً أو ما نزل منزلته هذا يحسبون به بعض الكلمات وخاصةً في الأسماء قد يحذف آخرها اعتباطًا، يعني: لغير علة تصريفية مثل: يد، ودم. يدٌ هذه على حرفين، والأصل في وضع الأسماء والأفعال أقل ما يكون عليه ثلاثة أحرف، الأسماء الأصل في وضعها أقل ما يوضع عليه الاسم ثلاثة أحرف، وأكثر ما يوضع عليه الاسم المجرد خمسة أحرف، والفعل أقل ما يوضع عليه ثلاثة أحرف، وأكثر ما يوضع عليه أربعة أحرف، إذًا إذا وجد من الأسماء ما هو على حرفين هل وافق الأصل أم خالف؟ خالف، لماذا؟ لأن الأصل أن يكون على ثلاثة أحرف وقد وجدناه على حرفين، إذًا لا بد من البحث عن الحرف الثالث، قد يكون محذوف لعلة تصريفية وهذا قليل، وقد يكون محذوف لغير علة تصريفية، وهو ما يسمى بالحذف الاعتباطي، لأن الحذف نوعان:
حذف قياسي.
وحذف غير قياسي.
يَدٌ أصله يَدْيٌ، يَدْيٌ، دَمٌ أصله دَمْوٌ على قول أو دَمْيٌ على قول آخر، يعني: هل المحذوف واو أو ياء؟ فيه خلاف سواء هذا أو هذا نقول: دَمْيٌ حذفت لامه التي هي الواو أو الياء اعتباطًا لغير علة تصريفية، إذا كان محل الإعراب هو الحرف الأخير وحُذف ماذا نصنع نحذف الإعراب، نقول: ذهب محله. ماذا نصنع؟ نقيم ما قبله مقام الآخر فَدَمْ دَمٌ هذا دَمٌ الميم هذه هل هي آخر، أم ما قبل الآخر؟ ما قبل الآخر، أين ذهب الإعراب في قولك: هَذَا دَمٌ؟ في الآخر أو فيما قبل الآخر؟ في الأصل هو قبل الآخر، ولكن لما حذف الآخر ولا بد من أن يكون للإعراب محل نزلنا ما قبل الآخر منزلة الآخر، ولذلك يقولون في الحد: يجلبه العامل في آخر الكلمة كالدال من زيد، أو فيما هو كالآخر ليس بآخر وإنما كالآخر، لماذا كالآخر؟ لأنه لا بد من محل يظهر فيه الإعراب وليس عندنا إلا ما قبل آخره، هذا هو حد الإعراب، والصواب أنه لفظيٌّ، ولذلك من عبر أو رجح أنه لفظي لا بد أن يعبر بأثر، فإذا مر بك في تعريف الإعراب أنه أثر فاعلم أنه لفظي، وإذا قيل: تغيير أواخر الكلم. ... إلى آخره كما مضى أو كما جرى عليه ابن آجروم فهو معنى، والصواب الأول وهو مذهب البصريين، الإعراب جنس تحته أنواع أربعة: الرفع، والنصب، والخفض - أو الجر عبر بما شئت -، والجزم.
هذه كم؟ أربعة.