في حالة الجر، [أحسنت] في حالة الجر، أما في حالة الرفع والنصب فيُعرب على الأصل، إما [بظاهر] ضمة ظاهرة، أو مقدرة والنصب قد يكون ظاهرًا وقد يكون مقدرًا، هنا شرع الناظم في بيان مَا نابت فيه حركة عن حركة، لأن العلامات كما سبق أصول وفروع، الأصول لا تكون إلا حركات لأنها الضمة في الرفع، والفتحة في النصب، والكسرة في الخفض، والسكون في الجزم، وهذه كلها حركات، وإنما يُذكر السكون من باب التوسع إلا الأصل ليس بحركة، فلذلك يُعبر بعضهم تعبيرًا دقيقًا يقول: الأصول حركة وسكون. يعني بالحركة: الضمة، والفتحة، والكسرة، والسكون، لأنه ليس داخلًا في الحركة، لماذا؟ لأنه الحركة موجودة، والسكون هذا عدم، فكيف يكون موجودًا، والفروع تكون حروفًا وتكون حركة، ما نيب فيه حركة عن حركة الباب الأول هو الممنوع من الصرف وهو بابان فقط، الممنوع من الصرف، وجمع المؤنث السالم في حالة النصب لأنه ينصب بالكسرة نيابةً عن الفتحة، إذًا نابت فيه حركة عن حركة، جمع الممنوع من الصرف نابت فيه حركة عن حركة الفتحة عن الكسرة، ما هو الممنوع من الصرف؟ قال: (وَبِفَتْحٍ يَجِبُ خَفْضُهُمَا) . إذًا عَيَّن أن الإعراب هنا في الممنوع من الصرف هو خاص بالخفض، (وَبِفَتْحٍ يَجِبُ خَفْضُهُمَا) بفتح هذا جار ومجرور متعلق بقوله: (خَفْضُهُمَا) . لأنه مصدر، وأصل التقيد ويجب خفضهما بفتح، ويجب يعني: يلزم خفضهما الضمير يعود على جمع التكسير والاسم المفرد بفتح لماذا؟ لأنه ممنوع من الصرف، وهو مما نابت فيه الفتحة عن الكسرة، لذلك تعلم أن المفرد قسمان، وأن جمع التكسير قسمان: مفرد منصرف، ومفرد ممنوع من الصرف. جمع تكسير منصرف وجمع تكسير ممنوع من الصرف.