فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 180

متى تكون تعليلية حرف جر ولا تكون ناصبة إذا لم تنو اللام. قلت: جِئْتُكَ كَيْ أُكْرِمَكَ. إذا لم تنو اللام وأن الأصل كي وأنك حذفت اللام استغناءً عنها بنيتها فتقول: كَيْ حرف جر وتعليل، وَأُكْرِمَ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد كي لماذا؟ لمَاذا كان النصب بأن ولم يكون النصب بكي؟ لأن كي هذه ليست ناصبة ليست كل كي ناصبة، وإنما تكون ناصبةً إذا كانت مصدرية، ومتى تكون مصدريةً؟ إذا تقدمت عليها اللام أو حذفت ونويتها، إذًا إذا حذفتها ولم تنوها فهي حرف جر، ما الذي نصب الفعل المضارع الذي يليها؟ أن مضمرة وجوبًا بعدها، ويتعين كونها جارةً إذا تلتها همز أو اللام.

في السابق قلنا: تكون مصدرية إذا سبقتها اللام، فإذا قيل: جئتك كي لأكرمك ما الذي حصل هنا؟ تأخرت اللام جئتك كي لأكرمك نقول: هذه كَيْ قولًا واحدًا حرف جر، لأكرمك أكرم هذا فعلٌ مضارع منصوبٌ بأن بعد لام التعليل، جئتك كي أن أكرمك، ظهرت أن بعد كي فنقول: كي هذه حرف جر وليست ناصبةً، إذًا كي قد تكون ناصبةً وقد تكون جارةً، حرف جر تعليل، وقد تكون محتملة، متى تكون ناصبة قطعًا؟ إذا سبقتها اللام لفظ بها، جِئْتُكَ لَكَيْ فنقطع هنا أن كي هي التي عملت النصب في الفعل المضارع، إذا إِذا جئت جِئْتُكَ كَيْ لأُكْرِمَكَ ظهرت اللام بعد كي أو ظهرت أن بعد كي حينئذٍ نقطع أنها جارة تعليلة وليست ناصبة، إذا قيل: جِئْتُكَ كَيْ أُكْرِمَكَ. هنا يحتمل إنما الأعمال بالنيات، إذا نويت أن الأصل لكي وأنك حذفت اللام استغناءً عنها بنيتها فحينئذٍ تكون كي ناصبة، وإذا لم تنو اللام فنقول: كي # .... 16.19 إذًا تتحمل النوعين. لذلك قال: (وَكَيْ مَعَ اللامِ وَحَذْفٍ) . {لِكَيْلَا تَأْسَوْا} [الحديد: 23] {لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ} [الأحزاب: 37] {لِكَيْ لَا يَكُونَ} ، {يَكُونَ} هذا فعل مضارع ناقص منصوب بكي، ووجب إظهار أن هنا لأنه لأن الفعل منفي كما سيأتي.

(وَكَيْ مَعَ اللامِ وَحَذْفٍ) ، (وَكَيْ مَعَ اللامِ) إذًا تكون ناصبةً لنفسها مصدرية إذا كانت مع اللام يعني: ملفوظًا بها، (وَحَذْفٍ) مع نيتها، ولك أن تعمم فتجعل كي علامة على أن الفعل المضارع بعدها منصوب بأن مضمرة إذا نويت الحذف أو قدرت الحذف في كلام الناظم أنه أعم من ذلك. فتقول: (وَحَذْفٍ) إذا حذفت اللام، إما بنيتها، وإما مع عدم نيتها.

إما بنيتها فتكون كي ناصبةً.

وإما مع عدم نيتها فيكون الفعل منصوبًا بأن مضمرة بعد كي.

هذا هو الناصب الثاني كي.

(وَإِذَنْ) هذا الناصب الثالث (وَإِذَنْ) هذه حرف جواب وجزاء عند سيبويه رحمه الله تعالى لأنها تقع جوابًا، يتكلم المتكلم يقول لك: سَأَزُورُكَ. أنت تجيبه فتقول: إِذنْ أُكْرِمَكَ. وقعت في جواب، وثانيًا جزاء، أن ما بعدها جزاء ومسبب ومرتب عما ذكر في الكلام السابق الذي ذكره غيره. إذًا نقول: حرف جواب وجزاء. لماذا حرف جواب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت