نمو الاقتصاد المحلي والتوسع الكبير في الاستثمار غير البحار. ومهدت خطة مارشال المسرح «لاستثمارات هائلة من قبل القطاع الخاص الأمريكي في القارة الأوربية» على نحو ما لاحظ القسم التجاري في إدارة ريجان في عام 1984 م؛ وهو ما أرسى أسس عمل نشط وواسع للشركات العابرة للقوميات التي هيمنت على اقتصاد العالم. لقد كانت هذه الشركات والتعبير الاقتصادية عن
الهيكل السياسي الذي وضعه مخططو ما بعد الحرب، على نحو ما لاحظت بيزنس وبك في عام 1975 م، وهو ما داوي التدهور الظاهر في العصر الذهبي للتدخل الحكومي في الاقتصاد، ومكن ذلك رجال الأعمال الأمريكيين من والازدهار والتوسع عبر المحيطات» معتمدين أساسا على أموال خطة مارشال، وآمنين من «التقلباته في السوق تحت مظلة السلطة الأمريكية
ومن الصعب إدراك الوسائل التي اتبعها مخططو ما بعد الحرب بالدرحة التي حققت مزيدا من المزايا للشركات الأمريكية وسلطة الدولة. ومن الممكن أن يؤخذ على محمل الجد ذلك الحديث الذي يتناول «أخطاءه الولايات المتحدة التي أدت إلى خلق منافسين نهائيين، أو الشكوى من الأنصار الذين لم يردوا الجميل مما حال دون تحقيق مصالح الولايات المتحدة 11، على أن جدية ذلك مرهونة ببعض المؤشرات التي تعتني بكيفية تمثيل المصالح العامة على أيدي مخططين عالميين يسعون لتحقيق نتائج أفضل.
الضحايا التقليديون
تلقى العالم الثالث تأثيرا بالغا و متوقعا من خلال السياسات الاقتصادية العالمية، وصارت تلك السياسات أكثر قسوة في السنوات الأخيرة. فقد قدم برنامج الأمم المتحدة للتنمية تقريرا عن الفجوة بين الأمم الثرية والفقيرة فيما بين عامي 1960 م و 1989 م. وقد أرجعت النتائج إلى السياسات المزدوجة التي يتبعها قادة العالم الأثرياء وفي مقدمتهم صانعو «السوق الحرة من خلال تطبيق برامج على الفقراء تستهدف تعديلا هيكليا فرضه صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اللذان عملا «كهينات لجميع الفواتير للدول الدائنةه على حد تشبيه سوزان جورج، وفي نفس الوقت قدمت الدول الكبرى حماية لشركاتها أمام تقليات السوق وبصفة خاصة على حساب دول العالم الثالث.
وقد قدم البنك الدولي تقارير عن الوسائل الوقائية التي تتبعها الدول الصناعية لتقليص الدخل القومي في دول الجنوب ينحو ضعف مقدار الاعانات