الفصل الأول
خطوات بلا حركة
بوسعنا أعتبار سقوط حائط برلين في نوفمبر 1989 م النهاية الرمزية الحقبة في العلاقات الدولية وقعت فيها أحداث جسام تحت ظلال الحرب الباردة المشئومة، بتهديدها المستمر من الرعب النووي. لم تكن السورة النمطيةاء) زائفة، وإن كانت جزئية رمسيئة للفهم. وإذا ما قبلنا هذه الصورة دون نقد، فإننا نقع في محظور إساءة فهم التاريخ الحديث، ونصبح غير مؤهلين لفهم المقبل من الأحداث.
1.الحرب الباردة والسيطرة على الشعوب
خدم الإطار النمطي للتفسير مصالح أولئك الممسكين بزمام السياسية الدولية، إذ قدم آلية فعالة للسيطرة على الشعوب»، بحسب المفاهيم التي يتبناها مواجهو التمردات الشعبية. فالسيطرة على السكان مهمة أساسية لأي سلطة حكومية تهيمن عليها جماعات المصلحة. وعلى الرغم من أن القوتين الدوليتين في زمن الحرب الباردة كانت على طرفي نقيض بشأن القضايا المعاصرة المرتبطة بالحرية الداخلية والديمقراطية، فإنهما اشتركنا في قوة السلطة المحلية عند تعاملهما مع قضية السيطرة على شعبيهماء في الاتحاد السوفيتي تحولت شبكة السلطات العسكرية البيروقراطية - التي أرساها لينين وتروتسکي حين وصلا إلى السلطة في أكتوبر 1917 م- لسحق بشكل سريع التوجهات الشعبية المخالفة كافة. وفي الولايات المتحدة تجعت وترابطت بالمثل شبكة العلاقات الصناعية
(0) المقصود به والنمطية ب الصور الراسية في مخيلة الناس، والتي أرساها الإعلام الوجه في مجالات السياسية
والاقتصاد و الفاهيم الحضارية عن الشعوب والثقافات المختلفة، يحت صارت مورا غير نقدية مسلما بفحواها. المترجم