الصفحة 356 من 454

وعلى أية حال لم يكن الجناح اليميني في اليابان متعجلا في أمره لتقديم السجل المقارن ما فعله في الفترة الإمبريالية قياسا على ما فعلت الولايات المتحدة. فالدول التي كانت قريبة خاضعة للحكم الياباني كانت لديها «قصص نجاح» اقتصادية بينما تلك التي حكمتها الولايات المتحدة (كالفلبين) وقعت في ذات الوقت في كارثة اقتصادية، على نحو ما بلاحظ بدقة قاند بارز (آنذاك) في الحزب الديمقراطي الليبرالي في الفلبين التي عاشت «استعراضا ديمقراطياه خاويا من المعنى تحت حكم الإقطاعيين، (9)

كما اتخذ الغزو الأوربي الاستعماري أشكالا مختلفة. فهناك اختلافات بين عوامل الغزو المباشر والغزو غير المباشر في حقبة «الاستعمارية الجديدية» و الامبراطورية غير الرسمية» و «إمبريالية التجارة الحرة وصندوق النقد الدولي، وقد استمرت الأنماط الاستعمارية عبر قرون، ومازالت إلى يومنا هذا، ويعرفها جيدا أولئك الذين يعانون من أصولية الليبرالية الجديدة المعاصرة

ويجب ألا يختلط تحليل الأنماط المتواترة مع أنماط أخرى تتسق ضمن نظرية الاعتمادية التي تسعى إلى نشر مشروع «تنمية المناطق المتأخرة *، فالملابسات التاريخية متنوعة ومعقدة للغاية بها يتجاوز مجرد تنسيقها في نظرية» يتم تطبيقها بشكل يسمح لحكام العالم بتحقيق مصالحهم، وبما يساعد على تشكيل «قومية اقتصادية واستثمار عام كانوا من قبل يعارضونه. وعلى الرغم من أن تركيز السلطة قد بلغ ذروته فإنه لم يصل بعد إلى التمام. مرة أخرى، نود أن نشير إلى أن العالم معقد بما يحول دون إتمام السلطة الكلية عليه، وما يتبقى متجانسا ليس إلا نسقا من الحقائق البدهية التي تخدم مصالح المخططين الرئيسيين في العالم دون النظر لمعاناة البقية، فضلا عن سيادة المبادئ التشرشلية المعدلة، والدعاية المكشوفة عن أعمال الخير وإيثار الغير الذي يقوم به «الرجال المسئولون» حتى يتقوا ضمائرهم ويمتصوا الرأي العام ويعدوا المسرح للتجربة القادمة

كانت أول مهمة اعتني بها مخططو العالم في عام 1945 م هي إعادة بناء المجتمعات الصناعية الغنية. وتم التخلي عن تلك الأفكار المبكرة التي طرحت بهدف تحويل ألمانيا إلى بلد زراعي، کعقاب متوعد لسحقها أوربا الشرقية، وتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت