بدرجة جيدة» في وقت كان فيه الأساس الاقتصادي قد أرسى لتنمية اقتصاد فترة ما بعد الحرب، وقد تم هذا تحت «إدارة حكومية لكل نوع من الأنشطة الاقتصادية و اعتمادا على بدائل أستيرادية في سوق محلي بحظى بالحماية، علينا إذن أن نتذكر في المقابل «فيضان المساعدات الأمريكية في الخمسينيات والستينيات والدور المحورية ل «تدفق رءوس الأموال الأجنبية» في السنوات الأخيرة، وقمع العمال. (10)
وفي حالة النموذج الإمبريالي العادي، كانت السلطات اليابانية معتتية للغاية بالتزاماتها، وكانت لديها النية لتوسعة المنافع إلى بقية المستعمرات، وذلك حين قامت القوات اليابانية بغزو منشوريا في ثلاثينيات القرن العشرين، وقد صرح اليابانيون بأن هدفهم من ذلك هو خلق «جنة الأرض» في منشوريا المستقلة، وذلك بعد أن تتمكن من إنقاذ سكان المنطقة من «العصابات الصينية» . وقد كانت العمليات اليابانية الإجرامية في مواجهة التمردات سابقة في زمنها لما قامت به الولايات المتحدة في فيتنام الجنوبية، وينطبق ذلك على ما صاحب تلك العمليات من دعاية خطابية، والفرق الأساسي أن الولايات المتحدة كانت قادرة على إعادة تشكيل الحقائق والذكريات التاريخية، بينما لا يتحدث أحد عن «إيثاره اليابان (أو السوقيت) الغير على أنفسهم أو أن لديهم قضايا نبيلة، أو أنهم ذوو توجه لتحقيق العناية بالشعوب، وهي مبادئ وقفت وراء «جهودهم الدفاعية» ، على نحو ما تتشدق الشعارات الأمريكية، ولأنها مستعصية على التعليقات الناقدة، فإن سيدة العالم (الولايات المتحدة) يمكنها سحق ضحايا أعمالها الإجرامية؛ لأنهم لا يعترفون بالقدر الكافي بخطاياهم حين قاوموا الغزاة الأمريكيين الذين دمروا وطنهم ومجتمعهم، في وقت يتم فيه النواح على أولئك اليابانيين الذين ليست لديهم الشجاعة للاعتراف بجرائمهم في أسيا. وفي عدد نيويورك تايمز كانت التقارير ترئي جورج بوش حول رفض فيتنام المستمر للاعتراف بهجومها الإجرامي ضدنا وتلبية رغباتنا التاريخية غير المسبوقة، وغطى عمود الصفحة الرئيسية زيارة الإمبراطور الياباني للصين؛ حيث رفض هناك قول اللوم الذي وجه له بسبب العدوان الياباني»، كاشفا مرة أخرى عن «الخلل العميق في الشخصية اليابانية التي حيرت المتابعين الأمريكيين (25) ? ومن غير المتصور أن يعلق المفكرون الأمريكيون على هذه المفارقة، ربما حتى لو أدركوا أن المفارقة فيها خلل ما