الصفحة 100 من 242

إيران الإسلامية الثورية، والنمط الأوروبي للدول ذات السيادة والتي تعرف وطنيا، لا يزال هناك قبولا عاما للأيديولوجيات الأوروبية الكامنة، وبخاصة مفهوم القومية السياسية بشقيه: العلوي الخاص بالوطنية الليبرالية والسفلي الخاص بالشوفينية الورقية. وكمثال للأخير، معاداة السامية المعلنة عنصريا ولاهوتيا، وهو وارد حديث نسبيا من أوربا إلى العالم الإسلامي، حيث كان له أثر كبير. ومن بين الأعمال الكلاسيكية المعادية اللسامية والأكثر ترجمة وقراءة على نطاق واسع، من نتاج التراث الفكري الأوروبي، في العالم العربي اليوم: کتاب البروتوكولات حكماء صهيون» Protocols of the Elders of Zion الملفق!! وكتاب تلمود اليهودا Talmud Jews لمؤلفه كانون روهلنج Canon

وربما تكون العقيدة الثورية هي الأقوى، والأكثر ثباتا وانتشارا من بين المؤثرات الفكرية الغربية. ويعرض تاريخ الإسلام، شأنه في ذلك شأن التاريخ الخاص بالمجتمعات الأخرى، أمثلة عديدة للإطاحة بالحكومات عن طريق الثورة أو المؤامرة، وقليل من التحديات للنظام الاجتماعي والسياسي بأكمله من قبل زعماء يؤمنون بأنه من واجبهم المقدس عزل المستبد من السلطة وتنصيب العادل مكانه. ويضع القانون الإسلامي والشنة حدودا للطاعة الواجبة للحاكم، ويبحثان -وإن كان بالحذر الواجب - الحالات التي يخسر فيها الحاكم حقه في المطالبة بولاء رعاياه، وقد يتم - أو بالأحرى يتعين - استبداله بطريقة شرعية.

لكن مفهوم الثورة، بحسب تطوره في أوربا - في هولندا القرن السادس عشر، وإنجلترا القرن السابع عشر، وفرنسا القرن الثامن عشر - كان غريبا و جديدا. وقد اندلعت أولى الثورات ذاتية التسمية في الشرق الأوسط في إيران في عام 1905 م وفي تركيا في عام 1908 م. ومنذ ذلك الحين، قامت عدة ثورات أخرى؛ وفي الوقت الحاضر، تحكم غالبية الدول الإسلامية أنظمة حكم تم تنصيبها عن طريق إزاحة سلفها باستخدام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت