الآخرون لاتخاذها. ولم يحدث إلا بعد مرور بعض الوقت، عندما اعتنق المغول أنفسهم الإسلام، أن أمر سلطان مصر ضباطه بقص شعرهم والتخلي عن لباسهم المغولي والعودة إلى اللباس الإسلامي التقليدي. وفي القرن التاسع عشر، اتخذ العثمانيون، وتبعتهم في ذلك دول إسلامية أخرى، الأزياء ذات الطابع الأوروبي للضباط والجند، وطقم الفرس الأوروبي لخيولهم. ولم يبق سوى غطاء الرأس دون تغريب، وكان ذلك السبب وجيه. فقد جرت العادة في الشرق الأوسط على أن يكون غطاء الرأس بمثابة نوع ما من الشعار أو العلامة الدالة على الهوية الدينية أو العرقية أو حتى المهنية للجند. وكانوا يرتدونها گشارة طوال حياتهم، وكانت نقش في الحجر أعلى قبورهم، وكان ينظر إلى القبعة، ذات الرأس المستدق أو الجزء الأمامي المغطي للوجه أو ذات الحافة على أنها صفة مميزة للأوروبي للدلالة عليه في صورة زيتية مصغرة وفي العروض العامة. ولم تكن مثل هذه القبعات تناسب المسلمين تحديدا، نظرا لأنها كانت تعوق شعائر الصلاة الإسلامية. وفي أعقاب الثورة الكالية في تركيا، سقط هذا المعقل الأخير لنزعة المحافظة
وكان الوضع مختلفا بالنسبة للنساء. فخلال القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، كانت أوربة اللباس التسوي تسير على نحو أبطأ، ومتأخر، ومحدود بشكل أكبر، ولقيت مقاومة شديدة، وتأثرت بها نسبة أقل كثيرا من السكان. وعلى الرغم من أن ارتداء الملابس الغربية من قبل الرجال أصبح أمرا عاديا في كثير من المستويات الاجتماعية، كان النساء ما زلن يتمسكن باللباس التقليدي. حتى كمال أتاتورك، أشد